فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14282 من 35630

مع الجنس الآخر, معوقات الاختيار

مشكلتي باختصار هي أنني كنت مخطوبة لشخص ما لكن لم يحدث بيننا نصيب، والمشكلة هي أنه كلما تقدم لي شاب وعلم بأمر هذه الخطوبة السابقة قام بالعدول عن إتمام الخطوبة.

أريد فعلا أن أعرف لماذا يفكر هؤلاء الشباب بهذه الطريقة، رغم أنني والحمد لله إنسانة ملتزمة في خلقي وفي ملابسي وفي كل شيء؟!

لماذا يريدون أن نخدعهم، رغم أنني أعلم الكثير من الفتيات كن على علاقات غير شرعية بشباب ورغم ذلك أخفين أمرهن، لكني أنا كنت مخطوبة ورسميا أمام الأهل، ورغم ذلك كأنني فعلت كبيرة من الكبائر؟..

لماذا لا يرحموننا؟ هل هو عيب فينا أم في تفكير الآخرين؟ أريد أن أفهم، أرجوكم ساعدوني.

... المشكلة

د.عمرو أبو خليل ... اسم الخبير

... ... الحل ...

إذا كان الأمر حقًا كما تصفين، وأن هؤلاء الشباب فعلا يعدلون عن إتمام الخطوبة لمجرد أنك كنت مخطوبة سابقًا؛ فالعيب في تفكيرهم لأنه يكون تفكيرًا غير منطقي وغير واقعي وغير ناضج؛ لأن المنطق يقول: إن هذا الذي يتقدم لك للخطوبة يعلم أن قيامه بالخطوة الأولى وهي الخطوبة وعدم قفزه مباشرة لعقد الزواج.. هو لأنه يعلم أن الخطوبة إنما هي فترة شرعية للتعارف بين طرفي الزواج من شاب وشابة وعائلتيهما، فإذا ما اكتشف أحد الطرفين أن الأمر غير مناسب له فسخت الخطوبة دون أي مشاكل؛ لأن هذا الأمر مثلما يتوقعه لنفسه يتوقعه أن يحدث مع الآخرين..

وأيضًا الواقع يقول: إن هذا أمر مستقر بدليل أن مئات الألوف ممن فسخت خطوبتهن قد تم زواجهن دون أن يكون ذلك حائلا دون زواجهن أو خطوبتهن مرة ثانية.. فلم نعلم مخطوبة سابقة قد حال ذلك دون زواجها.

أما الشاب الذي يرى عيبًا في الخطوبة السابقة للفتاة التي يتقدم لها فهو غير ناضج؛ لأنه لا يعرف المنطق ولا يدرك الواقع، وبالتالي لا يستحق أن يبكى عليه؛ لأن الارتباط يحتاج للنضج حتى يستطيع إتمام الارتباط، ويكون قادرًا على تحمل المسئولية..

ولكننا هنا نريد أن نوجه نظرك لأمر مهم وهو ألا تتوقفي عند تفسير الأمر بعدم إتمام الخطوبة لمجرد أنك كنت مخطوبة سابقًا؛ لأن الأمر -كما أوضحنا- لا يبدو كذلك كعرف سائد في المجتمع؛ ولذا فالأمر يحتاج إلى إعادة بحث ودراسة لأسباب عزوف هؤلاء الشباب عن إتمام الخطوبة.. حتى لا نظل نحمل الأمر غير حقيقته، ونصب اللعنات على الآخرين وطريقة تفكيرهم، ولا نبحث في أنفسنا عما يكون الأسباب الحقيقية..

فما حدث في الخطوبة السابقة من أحداث وأخطاء يجب أن يحلل بصورة موضوعية لنعرف أخطاءنا وأخطاء الطرف الآخر؛ فعند حدوث مشكلة بين طرفين يكون الطرفان مسئولين عما حدث.. فما هي مسئوليتكم؟ وما الذي استفدتموه من أخطائكم؟ وهكذا يسير الأمر؛ فربما تكون طلباتكم ممن يتقدم، وربما تكون طريقة استقبالكم، وربما يكون ما سمعه الآخرون عما حدث أو رؤيته لهم..

المهم هو الدراسة الموضوعية الهادئة، ولا يمنع ذلك ألا يكون أي من هذه الأسباب هو المشكلة، وأن الأمر ببساطة هو أن الله لم يشأ بعد؛ لأن الزواج في حقيقته رزق من الله عز وجل، مطلوب منا أن نتخذ الأسباب الصحيحة للوصول إليه، ولكن تظل إرادة الله هي الغالبة في النهاية..

اتخذي الأسباب الحقيقية والصحيحة لإتمام الخطوبة، ثم وكلي أمرك لله، وعندما يأتي الأوان ستتزوجين من كتبه الله لك..

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت