فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14441 من 35630

تحت العشرين: بناء المجد أم معاناة السعير

هموم الدراسة, مع النفس

المشكلة الأولي: م - السعودية

أنا طالب في الثانوية العامة متعبٌ جدًّا، حيث إنني لا أستطيع المذاكرة، وأريد النجاح بمجموع كبير، وفي الوقت نفسه تراودني نفسي أن أنجح بأي نسبة وأنهي الأمر، كيف أحفز نفسي لأنجح بتفوق، أريد دكتورًا نفسانيًّا إن أمكن.

المشكلة الثانية: ر - سوريا

بسم الله الرحمن الرحيم، أنا شاب حالتي ميسورة، وأواجه مشاكل عدة في تعليمي، فقد كنت من الأوائل في بداية حياتي حتى سن الخامسة عشرة، وكنت من المتفوقين دائمًا، ولكن كنت كلما اقتربت من السنة المصيرية بالنسبة لي"البكالوريا" (الثالث الثانوي) تراجعت دراسيًّا، حتى إنني رسبت سنتين في البكالوريا.

وأنا الآن في السنة الثالثة، وأخشى أن أعيد الكرة وأرسب، وقد اقترب الامتحان، على الرغم من أن كل وسائل الراحة والدلال متوفرة لي. وكنت كل عام أرسب فيه أعد أبي وأمي وأصدقائي أني سأرجع إلى سابق عهدي في السنة التالية، ولكنني كنت لا أنفذ شيئًا مما كنت أعد به، وكنت أرسب.

ولقد اعتدت على ممارسة العادة السرية، وفي الفترة الأخيرة بشكل كبير، وصورة الفتيات لا تفارقني أبدًا، وعلى ما أعتقد أن هذا هو السبب في تراجعي دراسيًّا. فأرجو منكم أن تجدوا لي الحل قبل فوات الأوان؛ عسى أن تنقذوا شابًّا في الثامنة عشرة من عمره يتمنى أن يكمل دراسته في مجال الحاسب، وأجركم عند الله، أرجوكم أنقذوني قبل أن أفقد الأمل؛ وتصبح حياتي لا معنى لها، وشكرًا.

... المشكلة

د.أحمد عبد الله ... اسم الخبير

... ... الحل ...

... إخواني الشباب، آثرت أن أنشر هاتين الرسالتين معًا لعدة أهداف لا تخفى على لبيب.

وأتمنى أن يأتي اليوم الذي تكون لنا فيه شبكة ممن يستطيعون تقديم العون والمشورة لمن يطلبها، بناء على التصورات والأفكار التي يحاول هذا الباب بلورتها ونشرها.

وحتى يحدث ذلك، نوصي بالبحث عن الطبيب النفساني الثقة الذي يجمع بين العلم والخلق، والمعرفة بالشرع مع المعرفة بالواقع، وعلى الله قصد السبيل.

لنا إجابات كثيرة سابقة تناولت مشكلات المذاكرة، ولعل الباب الناشئ على موقعنا تحت عنوان"استشارات تربوية"يهتم بالأمر من ناحية التنشئة على مهارات التعلم، وفنون الاستيعاب التي ينبغي غرسها في الإنسان منذ نعومة أظفاره، والتي تبدو غائبة عن مدارسنا ومعاهدنا، فلا بأس من مراجعة استشارات تربوية، ولا بأس أن نعيد هنا بعض ما قلناه: فإن في الإعادة إفادة، ومزيد بلورة وتذكير"فإن الذكرى تنفع المؤمنين".

المذاكرة أصلًا مهمة صعبة، وتحتاج إلى دافع قوي للتغلب على مغريات الكسل والانشغال بغيرها، وإذا غاب هذا الدافع أو ضعف، فإن المهمة تصبح أكثر صعوبة، والمسألة تحتاج إلى بذل جهد خاصة في مرحلة المراهقة؛ حيث الذهن منشغل بأسئلة واهتمامات كثيرة ومتنوعة في هذه المرحلة، التي يعبر فيها الإنسان من مرحلة الطفولة إلى مرحلة النضج.

ومن يتابع صفحتنا هذه يجد عينة دالة من هذه الأسئلة والاهتمامات من العلاقات العاطفية الجنسية، إلى العلاقة بالوالدين والأسرة، إلى التساؤل عن الهدف والجدوى والمسار والقدوة..إلخ.، ومشكلة هذه التساؤلات حين لا تجد إجابة، وحين لا يجد المراهق عليها عونًا راشدًا ممن حوله؛ أنها تشتت التركيز والتفكير، وتطلق مشاعر كثيرة سالبة مما يخلق الكثير من الارتباك في مسار التحصيل والدراسة.

ولا مناص من سد ثغرة العون المطلوب، والمتمثل في صديق أكبر يقوم بدور المعاون أو المرشد المتفهم، ومؤقتا فإن الصحبة الصالحة تبدو عونًا أكيدًا ولازمًا في الصدد نفسه، فالمرء على دين خليله، وهو يتأثر بمجموعة الأصدقاء، في هذه المرحلة سلبيًا وإيجابيًّا، وهو يساعد نفسه حين يحسن الاختيار، ويظلمها بسوء اختياره لأصدقائه، وحبذا لو كانت هذه المجموعة من المجتهدين دراسيًا؛ فيكون لهم أبلغ الأثر في تشجيعه في هذه الناحية أيضًا، والأنشطة الشبابية المتعددة من رحلات ومعسكرات، لا بد منها للقاء والاحتكاك وصقل الشخصية والحث على الخير بالتعلم من الآخرين: ميزاتهم لتقليدها، وعيوبهم لاجتنابها.

إن الوحدة والانغلاق في مرحلة المراهقة تفتح الباب على مصراعيه للشيطان يختلي بالشاب من هؤلاء، في فراغ من القدوة والدافع والاهتمام الإنساني؛ ليتلاعب به كيف يشاء، وصدق من قال:"من لا شيخ له فالشيطان شيخه"، ونحن نضيف أن من لا صحبة له فالشيطان صاحبه، والمؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا، بعيدًا عن فراغ الذهن والقلب والصور المثيرة، والخيالات الآسرة دون إمكانية تحقق أو فعل.

وتحدثنا في إجابات سابقة عن برنامج مبسط لتنظيم وإدارة الذات والمذاكرة و هي:

أعتاب الامتحانات ... وصفة"للتفوق"

من أجل مداراة الموقف: برنامج إنقاذ عاجل

< وغياب الإدارة

وتبقى مرحلة المراهقة خبرة رائعة متدفقة بالخبرات والتجارب الثرية لمن فهمها، وأحسن التعامل معها، وتكون سعيرًا متقدًا لمن يستخف بها أو يهملها أو يجهلها. وبالمناسبة نحن نقوم هذه الأيام بإعداد برنامج تدريبي لفئة المرشدين والموجهين للشباب تحت العشرين، فمن أراد أن يسهم في هذا الإعداد بفكرة أو غير ذلك فسنكون له من الشاكرين.

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت