فهرس الكتاب
الحياة الجنسية, العادة السرية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شاب في الصف الثالث الثانوي من الإسكندرية.. هذه هي أول مرة أرسل إليكم مشاركتي، ولكني أود أن أشارك ولو بالقدر القليل في هذا الموضوع:
في الحقيقة هذا الموضوع الذي سوف أتحدث عنه هو موضوع شغل هذا الموقع لفترة طويلة، وهو العادة السرية، ولقد قرأت كل إجاباتكم عن هذه المشكلة ولكثرة ما قرأت تبين لي كثرة من يفعلها سواء من الإناث أو الذكور، ولكني أريد أن أسأل لماذا لا نتناول هذه المشكلة؟ سواء على هذا الموقع الكريم أو في الدروس في المساجد أو في المدارس وفي الجامعات...
من جانب آخر غير جانب العلاج، وهو جانب الوقاية، وأنتم أطباء وتعلمون أن الوقاية خير من العلاج. فلماذا أجدكم تتحدثون عن العلاج دون البحث عن أسباب المرض وإن كانت معلومة لدى الجميع، ولكن كيف نتغلب عليها؟ هذا هو الذي لا نعرفه أو لا أعرفه أنا على الأقل. وهي مشكلة تصيب الشباب المسلم بالأخص، فكيف نطهر مجتمعنا من هذه المشكلة قبل الوقوع فيها؟ فبدلا من إطالة الحديث عن علاجها نتحدث عن منعها قبل وقوعها، فنحن يوما ما سنكون آباء وأمهات.. كيف نعلم أبناءنا البعد عن هذه العادة؟ وكيف نطهر مجتمعنا منها إلى الأبد حتى نعيش حياة خالية من هذا المرض الفتاك على الأقل؟ كيف نطهر وسائلنا الإعلامية من الأفلام المخلة وأفلام العري حتى لا تثار غريزة الشباب أو البنات كيف؟ كيف؟
وهناك أسئلة كثيرة، فنحن شباب، ونريد أن نرقى بأمتنا من الداخل، لماذا لا تنمون الوعي لدى الشباب حتى إذا ما أصبحوا مسئولين يوما ما كانوا على قدر هذه المسئولية، وأظن أن هذه رسالتكم السامية التي أظنكم مسئولين عنها أمام الله عز وجل.
وفي النهاية لي بعض الاقتراحات التي أظنها -من وجهة نظري الضيقة- يمكن أن تكون جزءا من خطة لإنارة الطريق للشباب:
1-ألا يكتفي الموقع بالإجابة على الأسئلة الموجهة إليه، بل تكون هناك من حضراتكم مقالات في الصحة النفسية وفى تربية النفس.
2-أن يكون هناك منتدى نستطيع من خلاله التحدث إلى سيادتكم مباشرة نعرض وجهة نظرنا وتسمعوننا.
3-تنظيم ندوات نستطيع من خلالها الاستماع مباشرة إلى سيادتكم وتسجيلها وعرضها على موقعنا المبارك.
وأخيرا لا يسعني سوى أن أقدم جزيل الشكر لحضراتكم على وقتكم الذي قضيتموه في قراءة هذه الرسالة.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. خالد. ... المشكلة
د.فيروز عمر ... اسم الخبير
... ... الحل ...
... أهلا بك يا"خالد"صديقًا لصفحتنا
تقول إنك في الصف الثالث الثانوي.. أدعو الله تعالى أن يوفقك في امتحاناتك التي اقتربت جدًّا، وأشكرك لك إيجابيتك التي دفعتك لاقتطاع جزء من وقت المذاكرة لترسل لنا بمشاركتك القيمة.
أعجبتني في مشاركتك الروح التي تتحدث بها، وبالتحديد كثرة استخدامك لـ (نون) الفاعلين تقول: نستطيع، نتناول، نطّهر، نرقى.. أنت تدرك إذن أنه ليس ثمة فئة محددة أو مجموعة بعينها هي المسئولة عن التغيير، وأن الإصلاح بمعناه الحقيقي والشامل لن يتم إلا إذا استخدمنا جميعًا (نون) الفاعلين، ولم يُلق أحدنا بالكرة في ملعب الآخر.
نحن -كناشطين اجتماعيين وأطباء نفسيين في فريق الحلول- حاولنا أن نقوم بجزء من دورنا في مشكلة"العادة السرية"من خلال إجابات سابقة مثل:
-المواقع الساخنة.. الاستمناء .. وداعًا للإدمان
-بعض عواقب الاستمناء
-في علاج الاستمناء
وأنشأنا حزب مقاومة المسخرة ، وقد كانت فكرة أحد أصدقائنا في الصفحة الذي بدأ برسالة"حزب مقاومة المسخرة: بيان رقم واحد"وكان الحزب مُلتقى لكل من يريدون المقاومة ليشد بعضهم أزر البعض.
تناولنا المشكلة من الزاوية العلاجية، وتعرّضنا لبعض وسائل الوقاية، وعلى رأسها تجنب المثيرات وشغل الفراغ، كما أننا لم نغفل عن إعادة تصحيح بعض المفاهيم المرتبطة بهذه العادة فوضّحنا مضارها دون مبالغة أو تهاون، كما حثثنا على الإقلاع عنها وعرضنا آراء الفقهاء حولها بنظرة معتدلة دون اعتبارها من الكبائر، وكذلك دون الترخص في الوقوع فيها، بل مقاومتها أو على الأقل عدم إدمانها.
وحاولنا أن نقّدم طرحًا آخر للوقاية منها، بل ومن انحرافات جنسية كثيرة ربما تكون أشد؛ وذلك من خلال فتح ملف"الزواج للجميع"الذي كان صاحب فكرته أحد أصدقاء الصفحة أيضًا، وذلك من خلال مشكلة"الجنس للبعض أم الزواج للجميع ؟.. خبرة ملتزم"
ثم المشاركات الآتية:
-الزواج للجميع .. انتفاضة اجتماعية: الجمهور مبدعًا
-الزواج للجميع: خبرة امرأة .. مشاركة
-الزواج للجميع: البيضة والدجاجة ..الاستشهاد الحي
-الجنس للبعض والزواج للجميع ... مشاركة
وبعد...!!؟؟
أنت الآن تطرح زاوية جديدة للتناول، ووسيلة جديدة للوقاية وهي"تطهير وسائل الإعلام من كل ما يثير الغرائز".
ورغم أني أعتقد أن السيطرة الكاملة على وسائل الإعلام وما تحويه من مواد مثيرة في عصر الفضائيات والإنترنت، هذا في الحقيقة أمر مستحيل، وأن من الأفضل تقوية البناء الداخلي للفرد حتى يستطيع التحكم بنفسه في نفسه، رغم ذلك فإنني أعتقد أيضًا أن السكوت على هذا الفحش، والصمت الجبان إزاء هذه التجاوزات هو من باب السلبية المذمومة التي لا تليق بـ"خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"، وأؤمن أيضًا أنه من الممكن عن طريق حركة جماعية منظمة مقاومة هذا العبث.
وأذكر لك مثالًا واحدًا ناجحًا:
استطاعت فتاة عادية بالتعاون مع مجموعة من الناشطين إلكترونيًّا أن توقف إعلانات عن نوع من العصائر يسمى"إيزي موزو"، كان يُعرض في (مصر) في رمضان، وكان هذا الإعلان يحمل إيحاءات جنسية فجة، وذلك بأن أرسلت خطابا لصاحب هذه الشركة شخصيًّا وهددته بمقاطعة منتجه، هي وآلاف من أصدقائها في المجموعات الإلكترونية إذا ما استمر هذا الإعلان.. وبالفعل توقف الإعلان في اليوم التالي مباشرة واختفى للأبد.
وأنا أدعوك يا أخي أن تقرأ نص رسالتها لترى ما فيها من: غيرة على الدين، وكيف أنها جمعت بين الترغيب والترهيب، وكيف كانت قوية بغير عنف، وكيف كانت مهذبة بغير خنوع أو تهاون وعنوانها:نشطاء الإنترنت أوقفوا"إيزي موزو"! ولعلك تطلع أيضا يا أخي على مقال"خلي (الجهاز) صاحي"لتدرك حجم التأثير الذي يمكن أن يصنعه العمل الجماعي المنظم عن طريق الإنترنت.
ربما طبيعة عملي تجعل الأمثلة التي ترد إلى ذهني مستوحاة كلها من الإنترنت، لكن في الحقيقة هذه ليست الوسيلة الوحيدة، وإن كانت هي الأخطر والأسرع والأصعب في محاربته أو التضييق عليه، لكنها ليست الوحيدة، فما أكثر وسائل وفصائل الجهاد المدني الذي تحدثنا عنه في إجابات ومقالات سابقة لعل أبرزها:
-الخروج عن ملتنا .... يسمونه المجتمع المدني
-طاقة وطموح وقلة حيلة: المجتمع المدني ... متابعة
-ضد العدوان.. الحرب الثقافية والجهاد المدني
-الجهاد المدني.. الطريق إلى الفعل (مشاركة)
لذلك يا أخي.. دعني أقرأ رسالتك على أنها (دعوة) لفتح باب الجهاد المدني لمقاومة كل المواد الإعلامية الخارجة عن سياق عرفنا وشريعتنا، سواء في الأغاني أو الأفلام أو الإعلانات التي تتسبب في مشكلات نفسية واجتماعية، لعل العادة السرية أهونها في الحقيقة، وهذا الجهاد الجماعي يراقب وسائل الإعلام العربية والإسلامية، ويُرسل بخطاباته للقائمين عليها والمشاركين فيها من مطربين ومخرجين وأصحاب شركات.. وتمارس عليهم الضغط السلمي للتوقف عن -أو على الأقل الحدّ من- بث هذه السموم بجسد مجتمعنا العربي والمسلم.
هذا الجهاد الجماعي يمكن أن يكون من خلال الإنترنت، أو عن طريق الجمعيات أو المدارس أو حتى في محيط الأسرة أو شلة الأصدقاء.
وأنا يا أخي أتقدم لك باقتراح محدد وهو إنشاء حزب للمقاومة -على غرار حزب مقاومة المسخرة- وليكن في صورة مجموعة إلكترونية مثلًا، ولتكن وظيفتهابالتحديد:"مراقبة الإعلام ومحاربةالعُري".. ونحن مستعدون للتعاون معك بإذن الله.
أما بالنسبة لاقتراحاتك التي ذكرتها في نهاية رسالتك:
1-المقالات: هذا موجود بالفعل، ولكن من خلال الصفحات الأخرى للموقع، فبعض أفراد الفريق لهم مقالات على صفحات مثل حواء وآدم، وثقافة وفن ، وغيرها، فيمكن قراءة مثلًا:
-قصص نجاح.. على صفحات حواء وآدم.
-حوار مع متخصص.. حول الثقافة الجنسية على صفحات حواء وآدم.
-الانفصام.. الفهم الاجتماعي بداية العلاج على صفحات حواء وآدم.
-من أجل ثقافة جنسية محترمة على صفحات حواء وآدم.
-المعاكسات بين الشباب في الصيف على صفحات حواء وآدم.
-عندما تهتز الثقة على صفحات حواء وآدم.
-عمارة بلا أخلاق.. هل تكون سببا للعنوسة؟! على صفحات ثقافة وفن.
-أنا والآخر.. شبابنا فيم يفكر على صفحات ثقافة وفن.
-اللغة العربية.. مشاكل وحلول على صفحات ثقافة وفن.
ونحن نقوم بعمل روابط بين بعض الإجابات وهذه المقالات عند الضرورة.. في انتظار إجراء بعض التعديلات التقنية التي تسمح بوجود هذه المقالات على الصفحة.
2-المنتدى: المتاح هو الآن:
-المشاركة عن طريق بريد الحلولholol@islamonline.net
-التواصل عن طريق أصدقاءالصفحة.hololfriends2000@yahoogroups.com
-عمل حوارات حية مع أعضاء الفريق مثل:
-مع تخطي الألف سؤال: قيم معنا صفحة مشاكل وحلول
-قتل الشرف.. خلافات الشريعة والتقاليد
-الجهاد المدني..عمل لا ينتهي
-مشاكل الشباب أون لاين
وإن كنا أيضًا في انتظار تطوير هذه الخدمة بحيث تشتمل على الخدمة الصوتية أيضًا.
3-الندوات: أفراد الفريق يشاركون بالفعل في ندوات داخل وخارج مصر وكذلك في لقاءات على الفضائيات، ولقد كنا عندكم في الإسكندرية الشهر الماضي عندما قدّم الدكتور أحمد عبد الله ورقة الجهاد المدني.. الطريق إلى الفعل .
ونحن أحيانًا نقوم بالإعلان عن هذه الندوات على صفحتنا خاصةً عندما تكون خارج مصر. وإن كانت رسالتك تدعونا لأن يكون هناك مكان مخصص على الصفحة للإعلان عن كل ندواتنا أو تسجيلها ووضعها على الصفحة.. وهذا اقتراح جدير بالدراسة والتطبيق، وإن كان في حاجة إلى تعاون أعلى مع منظّمي هذه اللقاءات. وأخيرًا يا أخي.. أشكرك، وفي انتظار المزيد من مشاركاتك.
ــــــــــــــــــــ