فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14345 من 35630

مع النفس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شكرا على الموقع الجميل. لا أدري هل مشكلتي مشكلة أم عقدة نفسية؟ ولكنها دوما معي، ودائما تسبب لي الإحراج، إنها في الطعام، وبالذات اللحم؛ حيث إنني لا آكله. وصدقوني أنا لا أحب"الدلع"، وقد حاولت كثيرا ولكني لا أستطيع، ولا أعلم لماذا؟!!

والمشكلة تظهر وتُلاحظ في الحفلات والولائم؛ حيث إن الأكل فيها دائما يجب أن يكون لحما، وفي كل مرة يقولون لي: كُلْ كُلْ..، وأنا لا أستطيع والإحراج يملؤني.. وأبي أحيانا يحرجني ويقول: إنني لا آكل اللحم أمام الناس.

لقد حاولت عدة مرات، ولكني لا أستطيع؛ حتى صرت أكره الذهاب إلى الولائم.. والآن أرجوكم ساعدوني، أخبروني: ماذا أفعل؟ ولكن أرجو ألا يكون الجواب:أن آكل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

... المشكلة

د.عمرو أبو خليل ... اسم الخبير

... ... الحل ...

... ما تعاني منه -إن صح أن نسميه معاناة- نوع من الاختلاف الطبيعي بين أفراد البشر؛ بمعنى أن هناك مجموعات كبيرة من البشر؛ فمن لا يستسيغون أكل اللحوم كطبيعة خاصة بهم لا تدل على أي مشكلة أو عقدة نفسية.. وهناك من يمتنعون عن أكلها بإرادتهم ويسمون أنفسهم"النباتيين"؛ سواء لفكرة أو اعتقاد لديهم كنوع من أنواع الاحتفاظ بالصحة؛ لتصورهم أن اللحوم تضر بمناعة أجسامهم.. وهم يعوضون أكل اللحوم بمصادر أخرى للبروتين، خاصة البقوليات أو أنواع البروتين الحيواني الأخرى من الأسماك والطيور.

وهذا هو أهم ما نريد أن ننبهك إليه، وهو أنه لا مشكلة في عدم أكلك اللحوم بشرط أن تعوض ذلك بمصادر أخرى، سواء كانت نباتية أو حيوانية حتى تحصل على غذاء متوازن يحفظ لك صحتك، ولا تتحرج من عدم أكلك اللحوم.. فأكله ليس فضلا، وعدم أكله ليس نقصًا.. واتخذها مادة للفكاهة مثلما كان يفعل أحد أصدقائي؛ حيث كان أيضًا لا يأكل اللحم؛ فكان أول شيء يفعله في الولائم هو أن ينادي علي أو على أحد أصدقائه بصوت عالٍ أمام كل الناس: يا فلان تعالَ فكُلْ نصيبي من اللحم، وهات نصيبك من السلطات والخضراوات، ويضحك الجميع، وقد فهموا الأمر بغير حرج أو مشكلة، بل العكس ستجد من يشجع هذا السلوك ويستحسنه ويتمنى أن يتخلص من أكل اللحوم.

ولاستكمال الصورة فإن هذا الصديق مع مرور السنين بدأ تدريجيًّا يأكل اللحم.. في بداية الأمر اللحم المفروم أو المعد بصورة لا تظهر طبيعته، وبعد فترة استطاع أن يأكل اللحم وهو في سن الأربعين الآن ويرى أنه لا مانع من أكلها إن كانت معدة بطريقة جيدة..

الخلاصة أنه أمر عادي بشرط أن تعوض البروتين من مصادر أخرى؛ وهو لا يدعو للحرج، ومع مرور الزمن ستأكل اللحم بإرادتك وبرغبتك وبدون دعوة من أحد، وإن لم يحدث فلن تكون هناك مشكلة، ومرحبًا بك بجانبي في كل الولائم والحفلات؛ فأنت فرص

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت