فهرس الكتاب
هناك عدّة عناوين يمكن للشبان والفتيات أن يدخلوا في حوارات هادفة بشأنها ليضعوا تصورات وحلولًا مشتركة لها ، ومنها:
ـ مشكلات الشباب النفسية والروحية والاجتماعية والعلمية والعملية والدراسية والمعيشية .
ـ سبل التواصل بين الأجيال (ويمكن استضافة شخصيات من جيل آخر لإعطاء مصداقية أكبر للحوار) .
ـ مسؤوليات الشبان إزاء أنفسهم ، وأوطانهم ، وأمّتهم ، ودينهم ، وعوائلهم .
ـ هموم وقضايا الشباب المعاصرة .
ـ اهتمامات الشباب الدينية في الوقت الحاضر .
ـ العلاقة بين الجنسين .. المجتمعات الحديثة وضوابط الشريعة .
ـ الآفات التي تفتك بالشباب .. الأسباب وطرق العلاج .
وإلى غير ذلك من الموضوعات التي تشغل حيزًا من تفكير الشبان سواء في العمل أو الزواج أو السياسة أو إصلاح الفساد .
ولا يعني حوار الشبان أو الفتيات أن يحاور بعضهم البعض فقط ، وإنّما الاستعانة بالخبراء والمختصّين والمربّين وأصحاب التجارب حتى يحققوا للحوار مدى أكبر من الجدية والفاعلية والنفع .
الفرق بين (الحوار) و (المساومة) :
و لا بدّ من الاشارة إلى أن هناك فرقًا كبيرًا بين (الحوار) وبين (المساومة) .. فكلّ شيء قابل للحوار والتفاهم والتواصل ، إلاّ المبادئ الثابتة فهي غير قابلة للحوار ، فحينما يعرض عليك شخص أو جماعة التنازل عن ثوابتك والتزاماتك الدينية والعقيدية والأخلاقية فإن ذلك ليس مجالًا للحوار ، لأ نّك لست حرًّا في تقديم التنازل عن قيمك ومبادئك ، وإنّما يجب أن تقف موقف الرفض الحاسم لأيّة مساومة تحت التهديد أو تحت الترغيب .
إنّ لك في رسول الله أسوة حسنة ، فلقد جاءته قريش لتقدّم له عرضًا في أن يعبد آلهتهم سنة ويعبدوا إلهه سنة ، وهكذا دواليك ، فنزل عليه الوحي بـ (سورة الجحد) أو (الكافرون)
(قل يا أ يُّها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد * ولا أنا عابد ما عبدتم * ولا أنتم عابدون ما أعبد * لكم دينكم ولي دين ) .
فلا مساومة ولا حوار حول المبدأ الثابت وهو (التوحيد) .
وساوموه في المال والجاه والسلطان ، فقال: «لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر أو أهلك دونه ما تركته» .
وقد خيّر حفيد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) الحسين بن علي بين القتل وبين الذلّة في مبايعة (يزيد بن معاوية) فقال: «ألا وإنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين إثنتين بين السلّة (الموت) وبين الذلّة وهيهات منّا الذلّة» .
فلا حوار إذا تعرّض الكيان الاسلامي إلى النسف والتدمير ، ولا حوار إذا جرت المساومة بين أن نكون مسلمين أو نكون بلا دين ، ولا مساومة ـ حتى ولو تلبست بلباس الحوار والمناقشة ـ في دعم الظلم والظالمين .
* البلاغ
ــــــــــــــــــــ