فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14698 من 35630

هناك عدّة عناوين يمكن للشبان والفتيات أن يدخلوا في حوارات هادفة بشأنها ليضعوا تصورات وحلولًا مشتركة لها ، ومنها:

ـ مشكلات الشباب النفسية والروحية والاجتماعية والعلمية والعملية والدراسية والمعيشية .

ـ سبل التواصل بين الأجيال (ويمكن استضافة شخصيات من جيل آخر لإعطاء مصداقية أكبر للحوار) .

ـ مسؤوليات الشبان إزاء أنفسهم ، وأوطانهم ، وأمّتهم ، ودينهم ، وعوائلهم .

ـ هموم وقضايا الشباب المعاصرة .

ـ اهتمامات الشباب الدينية في الوقت الحاضر .

ـ العلاقة بين الجنسين .. المجتمعات الحديثة وضوابط الشريعة .

ـ الآفات التي تفتك بالشباب .. الأسباب وطرق العلاج .

وإلى غير ذلك من الموضوعات التي تشغل حيزًا من تفكير الشبان سواء في العمل أو الزواج أو السياسة أو إصلاح الفساد .

ولا يعني حوار الشبان أو الفتيات أن يحاور بعضهم البعض فقط ، وإنّما الاستعانة بالخبراء والمختصّين والمربّين وأصحاب التجارب حتى يحققوا للحوار مدى أكبر من الجدية والفاعلية والنفع .

الفرق بين (الحوار) و (المساومة) :

و لا بدّ من الاشارة إلى أن هناك فرقًا كبيرًا بين (الحوار) وبين (المساومة) .. فكلّ شيء قابل للحوار والتفاهم والتواصل ، إلاّ المبادئ الثابتة فهي غير قابلة للحوار ، فحينما يعرض عليك شخص أو جماعة التنازل عن ثوابتك والتزاماتك الدينية والعقيدية والأخلاقية فإن ذلك ليس مجالًا للحوار ، لأ نّك لست حرًّا في تقديم التنازل عن قيمك ومبادئك ، وإنّما يجب أن تقف موقف الرفض الحاسم لأيّة مساومة تحت التهديد أو تحت الترغيب .

إنّ لك في رسول الله أسوة حسنة ، فلقد جاءته قريش لتقدّم له عرضًا في أن يعبد آلهتهم سنة ويعبدوا إلهه سنة ، وهكذا دواليك ، فنزل عليه الوحي بـ (سورة الجحد) أو (الكافرون)

(قل يا أ يُّها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد * ولا أنا عابد ما عبدتم * ولا أنتم عابدون ما أعبد * لكم دينكم ولي دين ) .

فلا مساومة ولا حوار حول المبدأ الثابت وهو (التوحيد) .

وساوموه في المال والجاه والسلطان ، فقال: «لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر أو أهلك دونه ما تركته» .

وقد خيّر حفيد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) الحسين بن علي بين القتل وبين الذلّة في مبايعة (يزيد بن معاوية) فقال: «ألا وإنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين إثنتين بين السلّة (الموت) وبين الذلّة وهيهات منّا الذلّة» .

فلا حوار إذا تعرّض الكيان الاسلامي إلى النسف والتدمير ، ولا حوار إذا جرت المساومة بين أن نكون مسلمين أو نكون بلا دين ، ولا مساومة ـ حتى ولو تلبست بلباس الحوار والمناقشة ـ في دعم الظلم والظالمين .

* البلاغ

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت