فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14430 من 35630

تحت العشرين: عاطفية جدًّا من ناحية الشباب

مع الجنس الآخر

أنا فتاة عمري 19 سنة، واقعة في مشكلة، وهي أنني عاطفية جدا، خاصة من ناحية الشباب، حيث إنني أحب أكثر من شاب، لكنني أرجع إلى نفسي في معظم الأوقات وأقول بأن الذي أفعله لا يجدي، ولكن عندما أرى الشاب أنسى كل ما اتخذته من قرارات انصحوني.. ماذا أفعل؟ ... المشكلة

فريق مشاكل وحلول ... اسم الخبير

... ... الحل ...

... الأخت المرسلة، دعينا نتفق على أن هذه المرحلة العمرية التي تعيشين فيها تتميز بهذه النقطة، وهي تمدد العواطف والمشاعر، وازدياد الرغبة، والميل إلى الطرف الآخر، وفي المقابل تزداد الطاقة العقلية والجسمانية والنفسية، وتظهر المواهب، وتزداد القدرة على التفكير، ووزن الأمور ومعرفة الصواب من الخطأ.

وهذا الميل وهذه الرغبة إن لم يكبحها الإنسان بلجام العقل؛ فشأنها شأن كل الغرائز؛ فإنها ستسبب ضررًا جسيمًا له.. دعينا نتحدث أولا عن العلاقة العاطفية المثالية؛ فنقول:

أولا: يجب أن يكون لهذا العلاقة هدف واضح ومحدد وهو الزواج، وإلا سببت هذه العلاقة خسائر كبيرة للطرفين، وبالطبع الفتاة هي الخاسر الأكبر فيها.

ثانيا: أن تكون بمباركة الأهل، وأن تكون في النور، وأن يكون لها صفة رسمية.

ثالثا: أن تراعي الحدود والضوابط الشرعية المعروفة.

لقد أردت أن أذكر لك الصفات المثالية لهذه العلاقة حتى تستطيعي أن تفرقي بين الحب الناضج الحقيقي من ناحية، وبين الرغبة الجنسية أو الاندفاع العاطفي والنزوات من ناحية أخرى، وهذه العلاقات التي تحدثت أنت عنها ليست إلا نزوات طارئة، والحب الناضج الحقيقي عادة ما يكون ثابتا مستقرا على إنسان واحد يتكامل فيه الإعجاب بالصفات الأخلاقية، والصفات المادية والشكلية، ويكون بالقلب والعقل معا، أما عن هذه الرغبات، وتلك النزوات؛ فيولدها تارة مجرد الإعجاب الجسماني، وتارة أخرى الميل العاطفي، ثم تنطفئ بعد حين وقد تمتد هذه الرغبة وهذا الإعجاب إلى أكثر من شخص في نفس الوقت، علامة على الرغبة المشروعة في الارتباط العاطفي.

وعلاج هذه النقطة، أختي المرسلة، يأتي بصقل الشخصية، والتفكير المنطقي، والبحث عن اهتمامات أخرى في هذه الحياة الذاخرة بالأنشطة والمتع النافعة:

أولا: محاولة النظرة العقلية إلى هذه المسألة العلاقة بين الشاب والفتاة، وهذا يتطلب قدرا من الثقافة والاطلاع واتساع الأفق، وعدم الانشغال بالتفاهات وسفاسف الأمور؛ فهذه إحدى الحيل الدفاعية النفسية الناضجة التي يلجأ إليها الإنسان للهروب من الصراع النفسي الداخلي، وهي مسماة بالتعقل، وهي محاولة النظر العقلية العميقة إلى الأمور وعواقبها، والأشياء التي تسبب الحيرة للإنسان، ويعتقد أنها خاطئة، وفي نفس الوقت يجد نفسه يميل وينجذب إليها.

ثانيا: الانشغال بتكوين الصداقات مع الفتيات ذات الأخلاق الفاضلة والثقافة المرتفعة، وهذا يعتبر أكبر عاصم للإنسان من هذه المرحلة، ويزيد من فرص الارتباط بالشباب الملتزم الجاد القادر على تحمل مسئولية بيت أو أسرة.

ثالثا: شغل أوقات الفراغ بالقراءة والثقافة والاطلاع، والأنشطة الاجتماعية المختلفة والهوايات، مع الاستعداد بالمعارف اللازمة للقيام بمسئولية الزوجية والأمومة، وهي تحتاج إلى اهتمام مبكر بها.

رابعا: محاولة قطع السبل التي تؤدي إلى تكوين هذه العلاقات بهؤلاء الشباب، طالما لم تكن واضحة الهدف والمعالم، غامضة الجدوى والمصير.. وتابعي صفحتنا لتجدي الكثير من الإجابات السابقة تفيدك،..ومنها:

ـ مشاعر طبيعية في سن المراهقة !!ـ

مشاعر تحت العشرين.. حب حقيقي أم مراهقة؟

وتذكري أن الطاقة العاطفية لها منافذ كثيرة لاستثمارها، وقد ذكرنا لك هنا بعضا منها.

مع تحيات الدكتور"إيهاب خليفة"من فريق الحلول

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت