فهرس الكتاب
مع الجنس الآخر
المشكلة بدأت عندما كنت في الثانوية العامة، كنت أعرف بنات كثيرات جدا بسبب الدروس الخصوصية، وفي يوم شؤم عرضت عليّ إحدى زميلاتي الزنى فاندهشت في أول الأمر جدا ولكن لم أستطع أن أقاوم مع الأسف، ولسوء حظي أن زميلتي هذه كانت جميلة جدا، ووقعت في براثن الشيطان الذي لا يرحم، وارتكبت جريمة الزنى، ومنذ ذلك الوقت وأنا في دائرة المغضوب عليهم، وأسأل الله الغفور الرحيم أن يتوب عليّ من هذه الجريمة البشعة.
والمشكلة أنني فعلت هذه الجريمة أكثر من مرة، وكل ميسرات المعصية عندي: الشقة والفلوس، والجمال ... بمعنى أصح إن جاز التعبير: صعب أن ترفضني واحدة. أنا الآن محطم جدا وأريد في كل وقت أن أنتحر و"اخلص"؛ لأني كلما تبت سرعان ما أرجع إلى هذه الجريمة البشعة مرة ثانية لدرجة أنني أدمنتها - الله يعافيكم - ولا أعرف ماذا أفعل؟ أفيدوني الله يجازيكم عني خيرا وعن المسلمين إن شاء الله. وأعتذر على الإطالة.
... المشكلة
د.عمرو أبو خليل ... اسم الخبير
... ... الحل ...
... ولماذا تكون الشقة والفلوس والجمال ميسرات للمعصية ولا تكون ميسرات للطاعة؟ إذا كان لديك الشقة والمال فلماذا لا تتزوج؟ وبدلا من إدمانك الزنى فلماذا لا تشبع رغبتك في الحلال؟ وعندها لن تعود إلى الحرام وأهله وتتوب توبة صحيحة.
إن من وصل إلى حالك في عدم القدرة على السيطرة على شهوته لدرجة الوصول إلى الزنى يصبح الزواج في حقه واجبا وفرضا مقدما على كل الأمور حتى التعليم والدراسة.. بمعنى ألا تتحجج بكونك ما زلت تدرس أو أن الأهل سيرفضون ارتباطك وأنت طالب، فطالما أن الشقة والمال ميسر للمعصية فالأولى أن يوجه للطاعة، وهل سيعطلك الزواج ولا يعطلك الزنى؟
إننا في بعض الأحيان نستمرئ المعصية ونضع أمام أنفسنا المبررات غير المنطقية ونريح ضمائرنا بين الحين والحين بمحاولة الامتناع، ونقول لأنفسنا بأننا نريد الانتحار؛ لأننا لا نستطيع، والأمر لا يعدو حيلة نفسية دفاعية حتى نريح أنفسنا أمام أنفسنا ... بدلا من الانتحار تزوج.. فالزواج أهون من الانتحار في كل الأحوال. لن يغنيك أمام الله شيء طالما أنك قادر على الزواج فالشقة موجودة والمال متوفر... فلن يغنيك أمام الله شيء. توبتك العملية الصادقة هي أن تسعى للزواج بأسرع ما يمكن... وحق على الله أن يعين من يطلب العفاف.
ملاحظة أخيرة: من أسلوب الرسالة يتسرب إلينا أحيانًا الشك في حديثها، ولا نجد في أنفسنا الرغبة بالرد الجدي عليها بالتالي، ونرجو من الآن فصاعدًا أن تكون الكتابة بالعربية الفصحى"ما أمكن"وبالتفاصيل اللازمة، مع اجتناب الخوض في مشكلات واضحة الحل مثل هذه التي بين أيدينا، ولنتق الله جميعًا في فرصة إرسال المشكلات التي قد تضيع على البعض وفي وقت وجهد الفريق...
والله حسبنا وهو نعم الوكيل.
ــــــــــــــــــــ