فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14346 من 35630

ائذن لي في"الحب"

علاقات أسرية, مع الأهل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مشكلتي كالآتي: لي أخ في السابعة عشرة من عمره، سمعته من فترة بسيطة يكلم فتاة في التليفون، وعندما واجهته أنكر ذلك.. ولكن بعد فترة اعترف بأنها فتاة كانت في بداية الأمر قد أخطأت في رقم الهاتف فاتصلت به.. وهكذا بدأت العلاقة.

المهم هو في آخر مرحلة من عمره.. وهو لا يهتم بدراسته، فأنا نصحته بأن يبتعد عن هذه الأشياء؛ لأن الحياة ديون، وأن يقوي صلته بربه.. ويهتم بدراسته، ولكنني لم أطل الحديث معه، المهم أنا لا أعرف ماذا أفعل؟ هل أخبر والدي عنه؟ ولكنني وعدته بأنني لن أخبر والدي، علما بأن والدي رجل يحفظ السر، ويعالج الأمور بروية ورزانة وعقل، أو هل أكتم الأمر وأظل أراقبه؟ فأنا أخاف عليه من المشاكل ومن عذاب الله.

... المشكلة

د.عمرو أبو خليل ... اسم الخبير

... ... الحل ...

... طالما أنك وعدته فلا تخلف الوعد، وبدلا من أن تراقبه.. كن قريبًا منه وصاحبْه، وكن صديقًا مقربًا له.. ولا تتخذ معه سبيل الواعظ والمرشد، بل كن له الصديق المخلص الذي يبحث عن مصلحته لحبه له وحرصه عليه.. وإذا شعر بصدقك في حبه وتفاعلك معه في مشاكله وفهمك له؛ بمعنى أن توصل له تفهمك لمشاعره في الحديث إلى هذه الفتاة، وكيف أنك تدرك تلذذه من هذا الحديث للميل الفطري ناحية الفتيات، ولكن بصورة منطقية تسأله عن مآل هذه العلاقة، وهل يرضاها لأخته؟

وأحب دائمًا في التعامل مع المراهقين أن أُذكّرهم بموقف الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عندما جاءه هذا الشاب الذي قويت عليه شهوته، فجاء مستأذنا الرسول في الزنا.. أمام كل الناس في المسجد ينادي على الرسول الكريم: يا رسول الله ائذن لي في الزنا، فلم يغضب الرسول، ولم ينهره.. بل دعاه لأن يقترب منه.. إذن تعالَ.. إشارة لضرورة إحساس هؤلاء الشباب للقرب منهم وتفهم مشاعرهم، ثم بدأ الرسول حوارًا موضوعيًّا منطقيًّا، سائلا إياه: أترضاه لأمك؟ والشاب ينفي بأبي أمي يا رسول الله لا أرضاه لأمي.. أترضاه لأختك؟ أترضاه لعمتك؟ أترضاه لخالتك؟

والشاب ينفي والرسول يكرر:"والناس كذلك لا يرضونه".. ثم يضع يده على قلب الفتى، ويدعو له، فيخرج وليس في قلبه كراهة لشيء أكثر من الزنا.

هذه هي وسيلة التعامل مع أخيك.. وإذا أردت أن تخبر أباك فيكون ذلك بالاتفاق معه؛ بمعنى أن تخبره بحاجتك لإخبار الوالد للاستنارة برأيه إذا تحول الأمر إلى مشكلة تحتاج للمساعدة.. أما قبل ذلك فكن صديقه، وتحدث معه طويلا، وستجد الاستجابة المُرْضية بإذن الله.

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت