فهرس الكتاب
1 ـ التطرّف يخلق حالة من النفور لدى الآخرين ، فالمتطرّف إنسان ينفضّ الناس من حوله لأ نّهم يرونه جائرًا في تصرّفاته ، مجحفًا في تحقيق ما يريد ، وهم حتى وإن كانوا لا يمارسون العدل في حياتهم لكنهم يحبّون الذي يعدل معهم .
2 ـ تقديم صورة سيِّئة عن الإسلام . فالاسلام ، كما هو واضح من خلال عقائده وتشريعاته وتعاليمه ، دين العدالة والإعتدال ، وأيّ تطرّف في أيّة واحدة من تشريعاته وعقائده سيشوّه صورة الاسلام في الواقع الحياتي للمسلمين ، مما قد يقيس بعض الناس إسلام المسلمين عليه ، وشتّان بين الاسلام الناصع النقي ، وبين بعض تصرفات المسلمين التي تعكس صورًا مشوّهة منفّرة .
3 ـ المتطرّف إنسان يقسو على نفسه وعلى غيره ، فالبخيل متطرف في ادخار أمواله والخوف عليها وحرمان نفسه منها بعدم الإنفاق فيما يحلّ ويجمل من المتع الحلال .
كما أ نّه يقسو على غيره من الأهل والأصدقاء في قدرته على مساعدتهم لكنّه لا يفعل ذلك خشية نقصان ما لديه من أموال محفوظة .
والجبان متطرف في خوفه الشديد ، وارتعاده من أيّة حالة مواجهة ، أو تحدٍّ أو دفاع عن النفس والقيم ، فهو بائس منطو على نفسه متألم لضعفه ، وهو في الوقت نفسه يتسبّب بالألم لغيره ممّن يلوذون به من أصدقاء أو أهل .
4 ـ المتطرف ضعيف ولكنّه يوهم نفسه بالقوّة ، ولو لم يكن ضعيفًا لما مال إلى الانحراف عن خط الإعتدال والتوازن ، فقد يحسب بعض المتطرفين أنّ الإعتدال شيمة الضعفاء ، فلا بدّ من الغلوّ في الحزم والقسوة وتأنيب وتعنيف الآخرين .
5 ـ المتطرف ازدواجي ، فهو يمارس التطرّف لكنّه يرفضه من قبل المتطرفين معه . فالأب المتطرف مع زوجته وأبنائه في تزمته واستبداده ، تراه يرفض تطرف مديره في الدائرة ، وكأ نّه يحلّ لنفسه التعسف والطغيان ، ويحرّمه على غيره أو يستهجنه ، ولأ نّه ضعيف الشخصية فإنّه يقلدُ مديره في بيته .
* المصدر: البلاغ
ــــــــــــــــــــ