فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14285 من 35630

اختبار الحب الحقيقي.."مشاركة"

مع الجنس الآخر, الحب لا يكتمل

مشاركة على مشكلة:

اختبار الحب الحقيقي!

... المشكلة

فريق مشاكل وحلول ... اسم الخبير

... ... الحل ...

يقولد د.محمد عزيز من فريق الحلول:

أخي حسام، لمست في سؤالك -على قصره- أحاسيس كثيرة تتلاطم في بحر وجدانك الهائج... لمست فيه إحساسا بالغضب؛ لأنك مُنعت من الاتصال بتلك الفتاة ومن المتع الأخرى كالمحمول والسيارة، ولمست إحساسا بالدهشة من موقف أهليكما وعدم تفهمهما لكما، ولمست إحساسا بالخوف من مواجهة نفسك واتهامها بأنها قد تحمل أفكارا خاطئة ومشاعر مزيفة وسلوكيات منكرة...

ورأيت بين سطور مشكلتك أفكارا وأحلاما تتطاير وتتناثر يقذفها عقلك الثائر، ورأيت فيها ضميرا يعلم أن للدين مكانة ووجاهة وللأخلاق سمعة وجاها.

أخي الكريم، رجوت منا في رسالتك أن نقول لك ماذا تفعل؟! وخير من يجيب على هذا السؤال هو أنت، لا نحن ولا غيرنا؛ فشاب في التاسعة عشرة من عمره لم يعد صغيرا، فمن هو في مثل عمرك يقود الكتائب ويكتب التاريخ... فلن تجد عندنا أو عند غيرنا وصفة جاهزة سهلة في بضع كلمات تحل لك كل مشاكلك وتحقق لك أهدافك... إنما أنت من يجب عليه الكفاح والمجاهدة والصبر، وبغير ذلك لن يتحقق لك نجاح...

إن ما نتحدث عنه هو حياتك أنت، ومسئوليتها تقع عليك وحدك، وأنت قادر على حملها... فقم يا رجل وانفض عنك غبار الكسل.

وأولى خطوات حمل المسئولية هي الصدق مع الذات، ووضع الأمور في نصابها الصحيح... فاصدق مع ذاتك، وأجب لنفسك عن هذه الأسئلة:

1-ما الذي سيحدث لو أجلتُ التفكير في هذا الموضوع لحين إنهاء الثانوية العامة ووجهت تركيزي للحصول على تقدير عالٍ يمكنني من الالتحاق بالكلية التي أرغب؛ وبالتالي الوظيفة التي أريد أن أحقق نجاحي المهني من خلالها، وما يستتبع ذلك من قوة عقلية ومالية واجتماعية؟

2-هل أنا المسيطر على مشاعري ورغباتي أم هي التي تتحكم بي وتسوقني؟

3-هل وسيلة التعارف والتواصل بيني وبين تلك الفتاة وسيلة راقية وسامية تتناسب وسمو الحب ورقيه؟

4-هل التواصل مع الجنس الآخر عبر الإنترنت والتليفون من غير زواج وبدون علم الأهل من سلوكيات التدين والأخلاق؟

5-ماذا سيكون شعوري لو أن هذه الفتاة هي أمي أو أختي وأن هناك شابا آخر يتودد إليها من خلال الإنترنت أو التليفون.. هل سيختلف شعوري عن شعور والد الفتاة؟!

6-هل كونها ابنة أحد أقاربنا يغير من الأمر شيئا؟

7-"رغم أنها أقل واحدة أراها في الشهر"... فهل كنت سأرى غيرها إذا كانت تملأ عيني وقلبي فعلا؟! فليس في القلب موضع لحبيبين.

8-إذا كنت أنا أرى غيرها فهل هي الأخرى ترى غيري؟

9-ما هي عيوب تلك الفتاة فلا يوجد إنسان كامل فالكمال لله وحده؟

10-هل تصرف أهلي معي وحرماني من المحمول والسيارة نابع من حبهم لي ورغبتهم لأن أكون أخلاقيا متدينا؟ أم أنه نابع من حبهم للسيطرة والتحكم في الآخرين؟ وماذا سيكون شعوري لو أنهم تصرفوا بلا مبالاة، ولم يتحرك لهم ساكن إزاء تصرفي هذا؟

أخي حسام..

أهلا بك في عالم البشر بني آدم... إنك تعيش ذلك الصراع القديم الحديث... صراع الضمير والشهوة... صراع الأخلاق والرغبة... ذلك الصراع الذين يجعل الفرد منا إنسانا... فالإنسان كما خلقه الله ذو طبيعة مزدوجة... طينية ونورانية... حسية ومعنوية... مادية وروحانية... فردية وجماعية... ذلك الصراع البشري الجميل بين الدوافع والضوابط... وتأمل معي هاتين الآيتين الكريمتين:

-قال تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} .

-قال تعالى {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} .

ولكي يتحقق للنفس اطمئنانها وسكينتها يجب أن نعادل ونوازن بين المكونين معا ولا نغلب مكونا عن الآخر.. ولا أدعي أن ذلك سهل وبسيط بل فيه مجاهدة ومصابرة تصل من خلالها إلى اللذة الإنسانية العظمى.

إن رغبة الرجل في التواصل مع امرأة دافع فطري تحكمه ولا تمنعه بعض الضوابط منها:

1-أن يتم التواصل من خلال الزواج فقط... قال المصطفى المبعوث رحمة للعالمين"لم نر للمتحابين مثل النكاح".

2-أن يكون اختيار الطرفين لبعضهما على أسس شرعية تدعمها قناعات وعواطف قوية.

3-أن يكون الرجل قادرا على تحمل مسئولية البيت وأولها المسئولية المالية.

4-أن يبارك الأهل هذا التواصل ويقبل والدها بالرجل زوجا لابنته.

فإذا كانت الضوابط تعيق إشباع هذا الدافع في الوقت الحالي فنصيحتي لك تتخلص في الآتي:

1-التخطيط الواقعي: ضع خطة لمستقبلك بعد تحديد أهدافك واصبر على تنفيذها، واعلم أن هناك وقتا مناسبا لجني الثمار فلا تتعجل... ولا أحد يعلم ماذا يخبئ لك القدر، فقط تكون هذه الفتاة من نصيبك مستقبلا، وقد يدخر لك الله من هي أفضل منها.

2-الزهد فيما استحال حصولك عليه؛ فاليأس أحد الراحتين قال صلى الله عليه وسلم:"فمن لم يستطع فعليه بالصوم"، والصوم هو الامتناع، وقال تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحًا} .

3-الإرجاء قرر أن تؤجل ارتباطك بها أو بغيرها حتى تكون مستطيعا للباءة.

4-الإيثار:"وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ"، فإن كنت تحبها فعلا فلا تؤذها وتوقعها في المشاكل بتقربك غير الشرعي منها.

5-التسامي: اشغل نفسك بمعالي الأمور؛ فالعشق حركة النفس الفارغة كما قال أفلاطون... وتذكر أنك شاب من فلسطين والأمة بحاجة إلى صحوة شبابها فشارك في الانتفاضة المباركة -بارك الله فيك-، وبدلا من استخدام الإنترنت للتعرف على الفتيات فليكن استخدامك له لخدمة القضية الفلسطينية.

6-اللجوء إلى من يجيب المضطر إذا دعاه.

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت