فهرس الكتاب
مع الجنس الآخر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أرجو منكم يا إخواني أن تجدوا لي الحل في هذه المشكلة التي أرى فيها صعوبة أن أستشير فيها أحدًا أعرفه.
المشكلة تتمثل فيما يلي: أنا -وأعوذ بالله من كلمة أنا- شاب مسلم ملتزم منذ صغري، وذلك مما ساعدني على بناء سمعة طيبة يحسدني عليها الجميع، وكان لذلك السبب الأكبر لمشكلتي الحالية وهي أن إحدى الفتيات اللاتي يسكنّ معي في المبنى والتي تبلغ من العمر 15 عامًا، وهي أيضًا ملتزمة بالحجاب الشرعي قامت بلفت نظري أكثر من مرة بأنها معجبةٌ بي، وأنها تريد أن (تتعرف إليّ) ، وكانت آخر محاولاتها للفت نظري بكتابة حرف اسمي واسمها على الحائط .
عندما كنت أنظر إليها فكانت تباشر في الكتابة وهي تنظر إليّ أيضًا، وكان والله أعلم وراء إعجاب تلك الفتاة بي هي كثرة التركيز على شخصيتي وتصرفاتي من قبل أهلها في المنزل.. إن كان من والديها أو حتى من إخوتها، وذلك بالثناء عليّ، مع العلم أن عمري لا يتجاوز 20 عامًا، وأمْر أبنائهم الشباب أن يصاحبوني ويجلسوا برفقتي لما أحمل من سمعة طيبة والحمد لله.
أرجو منكم يا إخواني أن تسرعوا إليّ بالحل المناسب لمثل هذه المشكلة التي أجد صعوبة في أخذ الحل الجذري للبتّ فيها، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
... المشكلة
د.عمرو أبو خليل ... اسم الخبير
... ... الحل ...
أيها الشاب ذا العشرين عامًا، وقد تخطيت مرحلة المراهقة، وتقول إنك صاحب سمعة طيبة لالتزامك وخلقك الذي دعا أهل الفتاة إلى أن يطلبوا من أبنائهم أن يصاحبوك ويجالسوك.. ماذا تريد من فتاة عمرها خمسة عشر عامًا في بداية سن المراهقة ؟ وما يدعوها لهذه التصرفات الطائشة هو رغبتها في إقامة علاقة مع الجنس الآخر، وبسمعتك وما عرفته عنك أرادت أن تثير انتباهك .
إن الحل البسيط والمنطقي القائم على واقع أنك الآن غير مؤهل لأي ارتباط، حيث إنك ما زلت طالبًا تدرس ولا تسمح ظروفك بالارتباط الآن، وأن هذه الفتاة الصغيرة الطائشة أيضًا لا تصلح للارتباط، وأنه لا علاقة بين فتى وفتاة من أجل مجرد التعارف، وأنه لا بد من وجود هدف لهذه العلاقة والتعارف يكون الارتباط هو نهايته الطبيعية، فيكون الحل هو التجاهل التام لما تطلبه أو تقوم به من تصرفات، حتى لو استدعى الأمر أن تقطع علاقتك بإخوانها أو لا تتواجد في مجال تدرك أنها ستتواجد فيه، عندها ستهدأ الأمور وستنسى مغامرتها معك.
المشكلة لديك هي أن تحسم إرادتك فيما تريده من هذه الفتاة، ولا يعجبك إعجابها بك، ولا تستمرئ هذا الأمر، ثم تسأل ما هو الحل.
ــــــــــــــــــــ