فهرس الكتاب
مع الأهل, اضطرابات أخرى
صغيرتي عمرها ثماني سنوات تكذب ومشكلتها أنها تأخذ حاجيات إخوتها دون علمهم وتنكر أنها أخذتها إلا بعد محاولات كثيرة وعصيبة، وكل هذا ولا أريد أن أضربها، المشكلة أخذت النوم من عيني، و شكرًا مسبقًا على إجابتكم. ... المشكلة
د.أحمد عبد الله ... اسم الخبير
... ... الحل ...
... أختي العزيزة: الكذب والسرقة عند طفلة في الثامنة له معنى مختلف، ويحتاج إلى تعامل مختلف.
فمن ناحية المعنى: يختلط الواقع بالخيال في إدراك الطفل، وعليه فقد يعكس الكذب قدرة عالية على الخيال عند الطفل لا تشبع بأنشطة تستثمرها، كما إنه لا يتصور أن تكون قدرة الطفل على ضبط وتدقيق المعلومة مثل قدرة الأكبر سنًا.
والسرقة كذلك فهي تعكس الميل الطفولي لحب الامتلاك دون تحمل مسئولية، وكلاهما: الكذب والسرقة يرتبط كجريمة بوجود المعيار الأخلاقي الناضج والمستقر الذي يمنح الأشياء أحكامها، ويحدد الموقف منها، وهذا المعيار لا يكون موجودًا قبل سن البلوغ"على الأقل".
وعليه فابنتك ـ على نحو معين ـ لا تسرق، ولا تكذب بالمعنى الحقيقي والأخلاقي للكلمة.
ويفرض عليك هذا الفهم تعاملًا مختلفًا أنصحك فيه بالآتي:
1ـ حاولي إنعاش خيال ابنتك، واستثمار إنتاج هذا الخيال في قصص تكتبها هي، أو ترويها لكم في الأسرة، أو للنشر العام إذا أمكن.
2ـ تحدثي معها بشكل غير مباشر عن الصواب والخطأ بأمثلة من فعل آخرين، أو عبر قصة من الخيال.. وهكذا.
3ـ العدل بين الأولاد في الأدوات المدرسية والملابس.. إلخ وحبذا لو تشابهت، أو تطابقت بعض هذه الأشياء فيصبح تبادلها ممكنًا، ولا يسبب هذا أي قيام متاعب.
4ـ إياك أن تضربيها، فالضرب سلاح العاجز، وإن كنا جميعًا نفعله للأسف، واستخدام الضرب يهدر فاعلية كل الوسائل الأخرى من ترغيب وترهيب، وتهديد وإغراء.. إلخ
ويسرني أن تخبريني بالنتائج بعد شهر من التجريب على الأقل.
ــــــــــــــــــــ