فهرس الكتاب
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له، قال في بدائع الصنائع: الحرة البالغة العاقلة إذا طلبت الإنكاح من كفء وجب عليه - يعني الولي - التزويج منه لأنه منهي عن العضل، و النهي عن الشيء أمر بضده، فإذا امتنع فقد أضر بها، والإمام نصب لدفع الضرر فتنتقل الولاية إليه. انتهى
أما الأخ فليس له ولاية عليها مع وجود الأب، وليس من حقه أن يرفض أو يعرقل زواجها ممن رضيت به، ما دام كفؤا لها، وسبق أن الكفاءة المعتبرة في الزواج هي الدين والخلق.
وهناك بحث أجرته إحدى الباحثات بعنوان: العزوبية: اكتئاب أم استثمار في بنك الحسنات؟!، ننصح الأخت بمراجعته، تجده على هذا الرابط: http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ID20562&SectionID323
هذا ونحذر الأخت من التفكير في الانتحار، فالانتحار من كبائر الذنوب، والمستجير به للتخلص من مشاكل الدنيا وهمومها إنما هو كالمستجير من الرمضاء بالنار، ولتراجع الفتوى رقم: 54026.
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
إرضاع المرأة غير ولدها ... العنوان
هل على المرأة أن تأخذ إذن أحد منا إذا أرادت أن ترضع غير أبنائها بأجر؟ وإذا كان عليها ذنب فهل له من كفاره ؟ ... السؤال
05/12/2006 ... التاريخ
الأستاذ محمد سعدي ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فيجوز للمرأة أن ترضع غير أولادها بشرط استئذان زوجها لأنًّ فيه من تفويت حقه عليه، كما يشترط أيضًا أخذ إذن أبي الطفل أو إذن وليه، وألا يكون إرضاع المرأة لغير صبيها فيه ضرر على صبيها هي.
جاء في كشاف القناع من كتب الحنابلة:
"وللزوج منع امرأته من إرضاع ولد غيرها ومن إرضاع ولدها من غيره من حين العقد؛ لأن عقد النكاح يقضي تمليك الزوج من الاستمتاع في كل الزمان سوى أوقات الصلوات , فالرضاع يفوت عليه الاستمتاع في بعض الأوقات، فكان له منعها منه كالخروج من منزله إلا أن يضطر إليها بأن لا يوجد من يرضعه غيرها، أو لا يقبل الإرضاع من غيرها، فيجب التمكين من إرضاعه؛ لأنه حال ضرورة وحفظ، فقدم على حق الزوج كتقديم المضطر على المالك إذا لم يكن به مثل ضرورته، أو تكون المرأة قد شرطته أي الرضاع عليه أي: على الزوج عند العقد فلا يمنعها منه لحديث: المؤمنون على شروطهم أهـ"