فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14183 من 35630

إضطرابات شاذة, الحياة الجنسية

أولًا: أشكركم على هذا الموقع الذي يشهد له أي أحد يراه، ويطلع عليه؛ لأنه من المواقع التي نحتاج لها نحن الشباب؛ ومن المواقع النادرة، ومشكلتي هي أنني ابتليت بحب زميل في مثل عمري تقريبًا (19 سنة) ، وهذا الحب ولد بداخلي من بداية انتقالي للبيت الجديد؛ فأنا انتقلت لحي هذا الفتى، وبدأت أنجذب له أكثر وأكثر؛ وذلك لأن الفتى ذو أخلاق عالية جدًّا، وهو محبوب من الكل، وبدأت تكبر محبته بداخلي أكثر وأكثر؛ حتى بدأت أغار عليه إذا وجدته واقفًا مع أحد غيري أو يتكلم، مع العلم أن هذا الفتى يبادلني هذه المحبة، ولكنها أخف من محبتي؛ لأنني صرت أحبه أكثر من أهلي، وأكثر من أي شخص آخر، وأصبحت أقدم كلامه على كلامي، وعلى كلام أهلي، مع العلم أن هذه الظاهرة منتشرة بكثرة في الحي الذي أسكن فيه الآن، والآن بدأت أحس أن الفتى الذي أحبه بدأ يبتعد عني شيئًا فشيئًا، وبصراحة بدأت أغار عليه أكثر وأكثر، وقبل مدة غضبت منه؛ وذلك لأنه جلس يكلم شخصا آخر لمدة، فخفت أن يأخذه الشخص، مع العلم أني والله أحب هذا الفتى لله وفي الله، ولا أبغي منه مصلحة أو أي شيء، ولكن قلبي مال إليه، وحبي له شديد فوق الخيال، بحيث إنني صرت لا أفكر إلا فيه، حتى إنني أصبحت أبكي وأتضايق إذا غضب مني، مع العلم أن كل الأصدقاء يقولون لي: إن فعلي هذا خطأ.. وأنا أحس أني في بعض الأحيان غلطان وفعلي هذا غلط، ولكن ماذا تريدون أن أفعل؛ فأنا أحبه غصبا عني وأشد؛ فهو سيطر عليّ سيطرة تامة؛ فأصبح هو همي الوحيد في هذه الدنيا، فماذا تريدونني أن أفعل؟ وهل عملي هذا صحيح أم خطأ؟! أرجوكم أن تحلوا لي هذه المشكلة بسرعة؛ لأني والله في حالة يُرثى لها، وأرجو منكم ألا تهملوا مشكلتي هذه، وتردوا بأقصى سرعة، وجزاكم الله ألف خير مع شكري وتحياتي لكم. ... المشكلة

د.عمرو أبو خليل ... اسم الخبير

... ... الحل ...

... لا يوجد حب بين الرجال بهذه الصورة التي تصفها في رسالتك، بل حتى بين النساء؛ لأن الحب الذي يصل إلى درجة الغيرة من حديث الصديق إلى شاب آخر؛ خوفًا من أن يأخذه منك هو نوع من المرض.. ولا علاقة له بالحب في الله؛ لأن الحب في الله يكون حبًا للصفات الطيبة، ولقاءً على الخير وعمله؛ لأنه لا يوجد حب لمجرد الحب.. يجلس الإنسان يفكر فيمن يحب ويصبح همه الوحيد في الدنيا؛ لأنه حتى لو كان هذا الأمر بين رجل وامرأة لأصبح أيضًا أمرًا غير طبيعي؛ لأن الحب الحقيقي طاقة للبناء ومساعد للإنسان على القيام بعمله والعيش بطريقة سوية..

إن دلالة المرض في علاقتك بهذا الصديق هي إفساد حياتك وسوء حالتك التي أصبح يرثى لها، وإن علاج هذا الحب المرضي يكون أولًا في إدراك أنه مرض لا بد من العلاج منه وعدم الاستسلام له، أما العلاج الناجح إذا أدركت ضرورة الشفاء مما أنت فيه؛ فهو أن تقطع علاقتك تمامًا بهذا الشاب.. ستتألم قليلًا وتشعر بالحزن لبعض الوقت، ولكن بعدها ستخرج من هذه التجربة وقد تعلمت منها كيف تكون الصداقة الحقيقية السوية، وستضع الحدود السلمية لعلاقاتك مع زملائك في المرات القادمة، بحيث لا تتطور إلى هذا الحب المرضي..

إنك في سنك هذه قد تبدو التجربة بالنسبة لك صعبة، ولكنها البداية التي تستطيع بعدها أن تكون قوي الإرادة في جميع أمور حياتك، ولا علاج آخر لمثل هذه الحالة إلا الحسم والقطع، وإلا فإنك ستدخل في طريق ربما لا تتخيل أنك يمكن أن تصل إليه، خاصة أنك ما زلت في السن التي تتحدد فيها اتجاهاتك العاطفية والنفسية والجنسية؛ فلا تجعل الأمور تختلط عليك بالصورة التي لا تسمح للعلاج بعد ذلك، ويمكنك العودة إلى المشاكل المشابهة على صفحتنا؛ فستجد المزيد من الإيضاح لما يمكن أن يترتب على هذه العاطفة المريضة. ومن أقرب هذه المشاكل إلي حالتك تلك التي بعنوان

الحب المرضي: الميول المثلية وحدود الصداقة

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت