فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14356 من 35630

تكتب وأكتب : في حب البنات للبنات

مع المجتمع, علاقات الدراسة

السلام عليكم، أشكركم على موقعكم.. أنا فتاة في 19 من عمري، طوال عمري لم يكن لي صديقات، كنت دائما أحس بالوحدة، وكنت دائما أدعو الله أن تكون لي صديقة، والحمد لله استجاب لدعائي، وأصبح عندي صديقة الآن وأحبها جدًّا، وبعد ذلك بفترة رأتني صديقتي يومًا من الأيام أمشي مع إحدى زميلاتي غضبت مني، وعندما سألتها فوجئت أنها تقول بأنها تغار عليّ ممن تكون معي.

وبعد ذلك بدأت تكتب لي الخطابات، وتقول فيها بأنها تحبني جدًّا، وتشبهني بالهواء الذي تعيش عليه، ودائما تكتب الأغاني عن الحب. في البداية كنت مستغربة جدًّا، ولكن وبعد ذلك أصبح عاديا بالنسبة لي؛ لأني كنت أرى الكثير من الصديقات يفعلن نفس الشيء، وأحببتها أكثر وأكثر. لا أعلم ماذا حدث لي، بدأت أسمع كثيرًا من الأغاني، وأصبحت دائمة التفكير بها، وكانت تقول بأني لا أكتب؛ لأنه لا يوجد بداخلي أشياء أحس بها، فبدأت أكتب لها.

وعندما قرأت موقعكم عن الأصدقاء توقفت عن الكتابة لها، علما بأني لم أكن أكتب لها كثيرا، وبدأت أشعر أن الله غاضب مني، فحاولت أن أقلل من سماعي للأغاني، وعاهدت نفسي ألا أسمعها نهائيا.

أما عن صديقتي فهي لم تتوقف عن الكتابة، سواء ما تكتبه تعطيه لي أو تكتبه في أجندة المذكرات الخاصة، ولا أنكر أني أغار عليها من صديقاتها، ولكن ذلك لا إرادي، وهي قليلا ما تحس بذلك، وهي من كثرة حبها لي وغيرتها عليّ كلما تسمعني أقول مثلا بأني أتمنى أن أصادق هذه الفتاة غضبت مني، رغم أن لها صديقات كثيرات.

وأحيانا تتخيل أني سافرت، وتكتب لي خطابا على أساس أني نسيتها، وهي دائما تسرح وتفكر كثيرا، وعندما أسألها فيم تفكرين؟ تقول فيك وفي أشياء كثيرة، رغم أني لا أرى في حياتها أشياء تستدعي هذا التفكير الكثير و"السرحان"الدائم. وهي دائما تسيء الظن بي، وعندما أسألها تقول بأنها لا تريد أن تأتي يوما وتصدم فيّ كما صدمت في غيري. وأنا إن لم أتصل بها لمدة 6 أو5 أيام تقول أخواتها بأني أعذبها، وأنها دائما تنظر إلى صورتي وأحيانا تبكي.

حقيقية بدأت أن أخاف عليها من هذا الحب ولا أعرف ماذا أفعل لها؟ علما بأني لا أريد أن أتركها؛ لأني أحبها، علما بأن حالة"السرحان"أصبحت عادة عندها، وتجلس أغلب الأوقات وحدها، وتقول بأنها تستريح بذلك.

أنا أريد أن أساعدها، ولا أريد أن تعذب أرجوكم أريد حلا دون أن أتركها؛ لأني اعتبرها هدية من الله لي ولا بد أن أحافظ عليها.. فهل هي بهذه التصرفات تعتبر مريضة؟

ملحوظة: لها صديقات أخريات، وكانت دائما تكتب لهن؛ لأني قرأت ذلك في مذكراتها، وعندما قلت لها بأنك تكتبين لهن كما كنت تكتبين لي، قالت لي بأنها معي تحس غير ما كانت تحس معهن. أنا أعتذر عن الإطالة، وأرجو أن تسرعوا بالإجابة، وشكرا.

أنا تعودت أن أحكي لها كل شيء أفعله.. هل أقول لها إني بعثت إليكم أم لا؟

... المشكلة

د . مأمون مبيض ... اسم الخبير

... ... الحل ...

... هنيئا لك أيتها الأخت أن استجاب الله لك فجعل لك صديقة تعزينها ، ولكن ككل شيء في الحياة هذه النعمة تأتي ومعها مسئوليتها التي عليك أن ترعيها حق رعايتها، حيث تكون متوازنة فلا إفراد ولا تفريط.

وليس من النادر أن يرتبط الفتيات ومن هن في سنك ببعض صديقاتهن، ولكن ككل شيء في الحياة لا بد من التوازن في هذه العلاقات فلا تخرج عن الحد المعقول والمنطقي والطبيعي كما يحدث مع البعض. والقاعدة البسيطة بشكل عام أن العلاقة التي تبدأ تشغل بالك وتشعرك ببعض القلق يجب أن تعيدي النظر فيها فقد تحتاج لبعض التوازن والتعديل من الطرفين، بل وتحتاج إلى تغيير في نمط الحياة والتفكير.

وليس طبعا من السهل القيام بمثل هذا التوازن خاصة عندما تشعرين بمحبة صديقتك الشديدة لك، ولا شك أنك تساعدين صديقتك بعض الشيء عندما تحاولين ترشيد هذه العلاقة فلا تعود تأخذ كل اهتمامك واهتمام صديقتك في الحياة.

والنصيحة المفيدة أن يحاول الإنسان أن يوسع بعض الشيء دائرة العلاقات الاجتماعية مع الناس، ومن المفيد ألا يقصر الإنسان صداقاته مع شخص واحد، كما يفيد أن يكون للإنسان دوائر حركة وتفاعل وأنشطة متنوعة وهوايات واهتمامات مختلفة.

أنصحك بمصارحة صديقتك بأنك قلقة من طبيعة هذه العلاقة أو الصداقة، وأنك تودين المحافظة على صداقتها، ولكن ترغبين في ذات الوقت بوضع حدود لها. ولا بأس أن تخبريها بسؤالك لهذا الموقع، وأن تجعليها أيضا تقرأ هذا الجواب؛ فقد يكون في ذلك فائدة لكما معا.. وفقك الله وصديقتك لكل خير وجنبكما كل سوء.

ويضيف د. أحمد عبد الله:

نرجو مراجعة إجاباتنا السابقة التي تناولت العواطف القوية بين الفتيات في مثل المرحلة العمرية التي تعيشينها،ومنها:

تزوجت صديقتها الحميمة.. وتركتها وحيدة

صديقتي تغار ، وأنا أغار: هل الصداقة نار

أحب صديقتي.. وأحب الأخريات

ونكرر ونؤكد أن هذه الطاقة الشعورية العارمة التي تتردد في جوانح كل فتاة تحتاج إلى استثمار يخرج بها من الدوائر الضيقة والحركة المحدودة التي تقتصر عليها الأنثى العربية في أوطاننا.

خذي بيد صديقتك إلى العالم الواسع من حولكما ففيه من نواحي الجمال والمتعة والنفع ما يستحق أن يعاش، وأهلا بك دائمًا

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت