فهرس الكتاب
الحياة الجنسية
السلام عليكم ورحمة الله
جزاكم الله خيرًا على جهودكم، وأرجو أن تتسع صدوركم لقراءة مشكلتي التي أعيتني كثيرًا لعلي أجد عندكم ما يريح قلبي ويذهب خوفي وقلقي كما فعلتم لآخرين.
أنا في العشرينيات من عمري، كنت قد بلغت في سن الثانية عشرة وكان لا يزال فكري مثل الأطفال لا أعلم أي شيء عن جسدي، وبدأت التغيرات وبدأت معها الأسئلة الكثيرة كان من أهمها (عفوًا) من أين يأتي هذا الدم؟ ولماذا؟ فما كان لي إلا أن أسال أمي، وأنا في حرج شديد، فما كان جوابها إلا أنها الدورة الشهرية وكيفية الطهارة منها أما عن الأسئلة الأخرى فكانت دائمًا الإجابة إما عيب أو أنت لسه صغيرة أو لا أعلم، إلى أن جاءنا يومًا بعض صديقات أمي وكانت إحداهن تشتكى أنها قد تكون حاملا وهىكبيرة في السن وتتناول أدوية كيماوية فإقترحت عليها إحداهن (عفوا) أن تضع إصبعها من الأسفل وترى هل فتحة الرحم مفتوحة أم مغلقة و كنت في الحجرة المجاورة وكان صوتهن عالى ، وكانت أول مرة بالنسبة لي اسمع مثل هذا الحديث وقررت أن أفعل مثل هذا الإقتراح لأستكشف هذه المنطقة من جسدى وصادف هذا الوقت وقت عادتى فتشجعت أكثر لعلنى أجد الجواب لأسئلتى السابقة وتكرر هذا عدة مرات فلم أكتشف أى شئ وتوقفت عن هذا.
ثم مرة عام وأنتقلت إلى المرحلة الثانوية وبدات أسمع من البنات أشياء أذهلتنى ولكننى مما سمعته توقفت عند غشاء البكارة وكيف أنه رمز الشرف والعفة وبدونة تكون البنت (عفوا) مشيها مش كويس ولكنهن قالوا أنه يسبب ألما كبيرا للفتاة لفضه ,فما لقيت للموضوع بالا إلى عندما بدأت أتصفح صفحاتكم.
أنا لا أعلم ما الحل الأن وهل أنا لازلت أحتفظ به أم لا ولا أجرؤ أن أتحدث عن مشكلتى هذه مع أى مخلوق حتى أقرب صديقاتى لحرجى الشديد أما أمى فلا أعلم كيف سيكون ردة فعلها . فكرت في الذهاب إلى طبيبة ولكن أنا أستطيع أن أغير ملابسى العادية أمام أى أحد فكيف عن هذا الجزء ؟ ثم كيف ستنظر لى الطبيبة وماذا سيكون إنطباعها عنى حتى لو لم أرها مرة أخرى؟
فكرت في عدم الزواج ولكن هل سأظل أدفع ثمن جهلى وعدم تعريفى بطبيعة جسدى طول عمرى؟
والله أنا فتاة ملتزمة و كل من أعرفهم يشهدوا لى بذالك و لم أدخل في علاقات محرمة مع الجنس الأخر فهل من أحد ممكن أن يصدقنى ؟
هل من إجابة أو حل لمشكلتى هذه؟؟ أنا مستعدة الأن أن أقوم بالكشف ولكن هل من طبيبة تقرأ مشكلتي وتسمح بالكشف علي وترفع عنى حرج أن أقص عليها ما سبق وأمرى إلي الله.
وجزاكم اللم خيرا
... المشكلة
د.نعمت عوض الله ... اسم الخبير
... ... الحل ...
ابنتي الحبيبة..
وقعت يا ابنتي فريسة لنصف العلم أو لنقل لقشور العلم... اطمئني يا ابنتي أنت بكر... ولم يحدث أي شيء إن شاء الله... أؤكد لك ذلك بدون أي كشف أو استطلاع مجرد من حوارك وقصتك الصادقة.
أحيانًا يا ابنتي تقع الأمهات في خطأ كبير بعدم تعليم أولادهن والبنات خصوصًا أبسط المعلومات الخاصة... مثل الدورة الشهرية وما يصاحبها من تغييرات هرمونية وتغيرات في شكل الجسد والرغبات و... أشياء كثيرة جدًّا.
وهذا الرد: عيب.. لما تكبري.. لا أعرف من أين تأتي؟؟ وهل إذا كبرت المفترض أن تتعرفي وحدك على معلومات أولية؟؟ ستكونين كمن دخل فجأة إلى مدرسة للأطفال وفوجئ بوجود سبورة عليها حروف.
ما علينا.. ما حدث قد حدث.. وأنا لا ألومك على رغبتك في التجربة وأنت مراهقة... لقد سمعت معلومة منقوصة مغلوطة... مؤداها أن عنق الرحم قد يدل على الحمل.. وهذا ليس صحيحًا إلا في حالات الحمل الأول، لكن بعد أكثر من حمل يصبح عنق الرحم غير مؤشر على أي شيء... لتغييرات في تكوينه النسيجي.. فدفعك الفضول إلى تجربة الفكرة... ولا أظنك آذيت أي شيء في جسدك... رغم أن فض الغشاء قد لا ينتج عنه أي ألم، ولكن بالنظر إلى سنك الصغيرة وحجم أصبعك وطوله أشك بشدة أنك آذيت نفسك أو فضضت غشاءك.
المهم.. رغم أني أجد لك عذرًا في استماعك لزميلات الثانوي فإني ألومك أنك لم تلجئي للأسلوب العملي الصحيح للمعرفة، فهؤلاء البنات إما سيعطينك معلومة خاطئة أو مشوهة.. هناك كتب كثيرة ومواقع مثل موقعنا كفيل بشرح كل ما تبحثين عنه بأسلوب علمي بسيط بلا أي تعقيد أو تشويش.
واسمحي يا حبيبتي أن أتكلم معك بصراحة... إن الخوف مصدره الأكبر هو الجهل، فالإنسان يا ابنتي عدو ما يجهل، سواء كان مكانًا أو زمانًا؛ ولذلك نخاف إذا سرنا في الظلام في مكان لأول مرة ونفعل ذلك في بيوتنا بكل بساطة... ربما لو رأينا المكان نهارًا خف خوفنا قليلًا، ولكن إذا رأيناه مكانًا قفرًا خفنا، وهكذا فما بالك بجهل أنفسنا.. أجسادنا التي نتحرك بها ونعيش معها.
قد لا يسع المجال لأشرح لك كل المعلومات العلمية المطلوبة لفتاة مثلك في مرحلة الخطبة والزواج وهي معلومات ضرورية يجب أن تتعرفي عليها، وبالتالي يجب أن تبحثي على موقع"إسلام أون لاين.نت"عن كل ما يتعلق بتساؤلاتك لتحصلي على المعرفة اللازمة لإزالة الخوف... والبعد عن المشاكل.. أما ما سأقوله أنا فهو بخصوص حكاية غشاء البكارة علامة العفة والبنت من غيره يبقى مشيها مش كويس؟؟
هذه معلومة فاسدة: أولًا وقبل أي شيء أنا متأكدة أنك ما زلت تحتفظين بغشاء بكارتك.
ثانيًا: من قال إن البكارة مجرد نقطتين دم يراهما الزوج في ليلة الزفاف؟؟ أولًا هناك أنواع كثيرة جدًّا من أغشية البكارة بعضها رقيق جدًّا فلا ينزف إطلاقًا ولا يظهر له أثر سوى عروق خفيفة من الدماء وسط الإفرازات.
وبعضها مطاطي لا يتحرك من مكانه ولا يظهر له أي أثر ولا يتم فضه إلا بنزول رأس أول طفل.. أرأيت؟؟
إذن العفة والبكارة واستقامة الفتاة تحددها أشياء كثيرة جدًّا ليس أهمها أو أساسها نقاط حمراء تنزفها ليلة الزفاف، بل السمعة الطيبة والأخلاق الكريمة والصحبة الصالحة والالتزام بأوامر الله ونواهيه، فلا يراك سبحانه وتعالى حيث نهاك، ولا يفتقدك حيث أمرك.
هذه هي العفة يا ابنتي وهذا هو حسن الخلق.. بارك الله لك وعفا عنك.
ــــــــــــــــــــ