أن يمسح بهما الذرعين، فلو كان التراب شرطا في كل جزء منه لما جاز ذلك.
وإن لم يجوزوا ذلك ولا سلموه لنا نقل الكلام إليه.
والدليل عليه: قوله - تعالى: {فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} .
وأيضا قول النبي عليه السلام لعمار: «إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفضهما ثم تمسح بهما كفيك ووجهك» ، هذا موضع تعليم وبيان لا يجوز أن يهمله.
وكذلك روي أن عمارا حكى أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضرب بيديه على الأرض، ثم نفشهما، وقيل: نفخهما مسح بهما كفيه ووجهه.
فقد تضمن هذه الخبر أدلة على المخالفين.
منها: أنه عليه السلام قال لعمار: «اضرب بيديك على الأرض» ولم يذكر له التراب، فأكد الأمر فيه: ليعلمنا أن التراب ليس شرطا؛ لقوله: ثم ينفضهما.