الصفحة 138 من 1331

فإن أردتم أن ام اليد والرجل يتناول الجميع منعناكم منه، وقلنا: حقيقة اليد إلى الكوعين -كما قال الله -تعالى - {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ، والقطع من الكوع، وكذلك الرجل فيما دون الكعبين، كما قيل في المحاربين: {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ} ، ثم لو انطلق الاسم على الجميع مع خلافه في الصورة لكان منطلقًا في اسم الرأس عليه وعلى الأذنين، وإن كانتا مخالفتين له في الصورة والحكم على ما بيّنه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله: «الأذنان من الرأس» ، فينبغي أن تمسح بماء الرأس، كما قلتم فيما وراء الكعبين إلى المرفقين، والمسنون في اليدين التبدئة من أطراف الأصابع إلى المرفقين، وفي الرجلين كذلك؛ لأن ما وراء المرفقين كذلك، لأن ما وراء المرفقين والكعبين من المسنون بل واجب على ما بيناه.

ويجوز أن نقول: إنه أصل ممسوح بالماء في الطهارة فوجب أن يمسح مع الرأس أصله أبعاض الرأس، ولا يلزم عليه الخف؛ لأنَّه ليس بأصل، وإنما هو بدل.

فإن قيل: إن فعل الوضوء نوعان: غسل ومسح، ثم الغسل منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت