الصفحة 149 من 1331

وأما الشرع فإنه رُوِيَ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمع رجلًا يقول: من أطاع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال له النبي عليه السَّلام: «بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى» . فلما لم يرتب الرجل ذكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ذكر الله تعالى نهاه عنه، وأمره أن يرتب ذكر النبي عليه السَّلام على ذكر الله تعالى، فقال: «قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى» . فدل على أن الواو للترتيب؛ إذ لو لم تكن للترتيب لكان معنى الجمع الذي نهاه عنه موجودًا في قوله: «ومن يعص الله ورسوله» .

وقد رُوِيَ أنه قيل لابن عباس: إنك تقدم العمرة على الحج، والله تعالى قم الحج على العمرة، فقال: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} . فقال: كما قدمتم الدَّين على الوصية، والله تعالى قدم الوصية على الدين، فسلم ابن عباس للقوم أن تقديم ذكر الحج على العمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت