الصفحة 195 من 1331

والدليل لقولنا: قوله -تعالى - {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} ، فنصب الرجلين، وحدّهما إلى الكعبين، كما نصب اليدين وحدّهما إلى المرفقين.

فإن قيل: فقد قرئ: {وَأَرْجُلَكُمْ} ، بالخفض، فنسق على المسح بالرأس فينبغي أن يكونا ممسوحين كالرأس، ويكون العطف على ما يليه من الرأس أولى من عطفه على اليدين.

قيل: قد حصلت القراءتان جميعًا حجة لنا، فالنصبُ والتحديدُ إلى الكعبين ظاهرٌ في العطف على اليدين، ومن قرأ بالجرِّ خفض بالمجاورة لأن من شأن العرب أن تتبع اللفظ اللفظ على المجاورة، كقوله: هذا جُحرُ ضبٍّ خرب، ومعناه: خربٌ لأنَّه صفة للجحر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت