الصفحة 218 من 1331

ويجوز أن يستدل في الأصل بكون الحديث حاصلًا بيقين فمن زعم أنه يزول بالوضوء المتفرق فعليه الدليل.

وأيضًا فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ بالموالاة، فمن خالف فعله كان مردودًا بقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو مردود» ، وقد علم أن الفعل لا يمكن رده، فثبت أنه اراد أنَّ حكمه مردود.

وأيضًا فإن الصاة عليه بيقين، فلا تستطيع إلا بيقين.

فإن استدلوا بقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا صلاة إلاب فاتحة الكتاب» ، وهذا قد صلَّى بفاتحة الكتاب.

قيل: وقد قال: «لا صلاة إلاب طهور» ، فينبغي أن يسلم أنه قد تطهر.

فإن قيل: فقد قال: «وإنما لكل امرئ ما نوى» ، وهذا قد نوى أن تكون له طهارة.

قيل: قوله: «لا صلاة إلا بطهور» ، أخص منه؛ لأنَّه يتناول اسم الطهارة بالذكر.

على أن معنا القياس فنق ول: هي عبادة تسقط إلى شطرها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت