فإن قيل: فإن هذه الآية مخالفة لقوله -تعالى - {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} ، ومفارقةٌ لقوله -عليه السلام: «إذا زنى وهو محصن فارجموه» ؛ لأن ذلك على طريق الجزاء، ولا خلاف بيننا أن الطهارة ليست جزاءً للصلاة.
قيل: إن قولنا: جزاء وجواب للشرط نريد به أن هذا الشيء إنما وجب لأجل كذا وكذا، فنقول: إن الطهارة وجب أن تفعل لأجل الصلاة، وهذا عمدة من الأدلة.
وأيضًا قوله -تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} ، والوضوء من الدين، فيجب أن نخلصه، والإخلاص هو القصد.
فإن قيل: نحن نقول: إن هذا مخلص.
يل: هذا غلط، لأن الإخلاص هو أن يكون العامل ذاكرًا لمخلص