الصفحة 519 من 1331

على أنه لو صح القياس على أصولنا منتقضا بالقليل من القئ الرعاف؛ لأن قليل ما يخرج من السبيل ينقض الوضوء، ويوجب الإزالة، وقليل الدم والقئ يوجب الإزالة ولا ينقض الوضوء.

وعلى أنه يصيب بدن الإنسان وثوبه نجاسه من غيره، مثل الدم والبول فيجب - عندهم - إزالته ولا يجب منه الوضوء على من أصابه.

ويبطل أيضا على مذهبهم؛ لأنه لو كان الخارج أقل من دورهم نقض الوضوء ولم تجب إزالته.

فإن قيل: فقد روي في خبر عن أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ليس في القطرة والقطرتين من الدم وضوء حتى يكون دما سائلا، وظاهر هذا يفيد إيجاب الوضوء فيه إذا كان سائلا.

قيل: هذه حجة لنا؛ لأنه نفى الوضوء في القطرة والقطرتين، وأنتم توجبون الوضوء في مثل هذا، فعلم أنه أراد غسل ذلك، وهو اسم وضوء في اللغة.

فإن قيل: فقد روي جابر عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: (إذا كان الرعاف مما يقطر في الأرض ففيه الوضوء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت