الصفحة 623 من 1331

وقال بعضهم: ليس له إلا قول واحد وهو أنه طاهر غير مطهر.

وبمثل قولنا قال الحسن، والنخغي، والزهري، وداود.

والدليل لقولنا إنه طاهر مطهر: قوله - تعالى: وأنزلنا من السماء ماء طهورا، فوصفه بهذه الصفة، وطهور اسم للطاهر الذي يتكرر منه التطهير، كقولهم: رجل شكور، وسيف قتول، ورجل روب، وما أشبه ذلك، فإذا ثبت هذا فيه في الأصل فمن زعم أنه انتقل عما هو عليه بالاستعمال فعليه الدليل.

فإن قيل: هذا الاستدلال لا يلزم من وجهين.

أحدهما: أن الله - تعالى - جعل جنس الماء طهورا، ونحن نقول: إن جنس الماء طهور يتكر منه التطهير، والرجل إذا توضأ فليس هذا القدر جنس الماء، وإما هو جزء من الجنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت