على أنها في حكم المغسول.
دليل: قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وإنما لأمرئ ما نوى» ، وهذا الذي توضأ ولم يتمضمض ويستنشق قد نوى الطهارة فله ما نواه.
دليل: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للأعرابي: «توضأ كما أمرك الله، فاغسل وجهك ويديك» ، لم يذكر له مضمضة وهو موضع تعليم، وكذلك في الحديث الآخر، وهو قوله: «لن تجزئ عبدًا صلاته حتى يسبغ الوضوء فيغسل وجهه ويديه» .
فإن قيل: فنحن نقول: إن الذي أمره الله -عز وجل - به بمضمضة واستنشاق، وقوله: «واغسل وجهك» ، قد دخلت فيه المضمضة.
قيل: قد مضى الكلام في الوجه إذا أطلق، وقوله: «كما أمرك الله» ، والإشارة وقعت إلى الآية، وفيها غسل الأربعة الأعضاء.
دليل: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي ذر: «التراب كافيك، فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك» .
فإن قيل: هذا لنا؛ لأن داخل الفم جلدٌ.
قيل: هذا غلط؛ لأن الجلد اسم لما ظهر، فأما داخل الفم فيسمى