الصفحة 830 من 1331

والدليل لقولنا: كونه طاهرا قبل موت الحيوان، فمن زعم أنه قد انتقل إلى نجاسة فعليه الدليل.

وأيضا قوله - تعالى: {وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها بوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين} ، فمن الله - تعالى - علينا بأن جعل لنا الانتفاع بها، ولم يخص شعر الميتة من الذكاة، فهو عموم إلا أن يمنع منه دليل.

فإن قيل: لا دلالة لكم في هذه الآية من وجوه.

أحدهما: أنه - تعالى - قرن ذكر الأصواف والأوبار والأشعار بالجلود كقوله: {وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا} ، وأنتم لا تجيزون هذا في جلد الميتة، فكذلك في الباقي، فصار المقصود منها إذا ذكيت جاز الانتفاع بالجميع.

ووجه آخر: وهو أنه - تعالى - قال: {حرمت عليكم الميتة والدم} ، اسم للجملة ولكل جزء منها، فوجب أن تكون الجملة وكل جزء منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت