الصفحة 932 من 1331

فإن قيل: فقد قال - تعالى - {خلق من ماء دافق} ، وقال: {وهو الذي خلق من الماء بشرا} ، فسماه ماء مطلقا فظاهره يوجب طهارته.

قيل: أما قوله - تعالى - {من ماء دافق} لم يذكر فيه طاهر، والماء الطاهر هو الذي خبرنا - تعالى - بطهارته بقوله: {ماء طهورا} ، وبقوله: {ليطهركم به} ، والماء الدافق هو الذي سماه - تعالى - مهينا، والطاهر لا يكون مهينا يمتهن، وقوله - تعالى: {وهو الذي خلق من الماء بشرا} يعني به آدم عليه السلام؛ لأنه خلق من الماء والطين.

فإن قيل: فلم ذكر الماء وحده؟.

قيل: كما قال: {وبدأ خلق الإنسان من طين} ، فذكر الطين مفردا في موضع ليعلمنا أنه خلقه منهما جميعا.

وعلى أنه لو ثبت العموم فيه، وأن اسم الماء يتناوله لخصه القياس والسنة.

فأما السنة فما روي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت