الصفحة 949 من 1331

المثانة، ولم تعتبر فيه مفارقة مستقرة، بل اعتبر فيه خروجه على وجه الصحة والعادة، ولم يحكموا له بحكم النجاسة إلا بعد ظهوره.

وأيضا فإن الصحابة اختلفت على وجهين، فقالت الأنصار: الماء من الماء، فحكموا بالغسل عند خروجه، ولم يحك عن أحد أنه رد عليهم ذلك، ولا قالوا ولا قيل لهم: إن الغسل يجب بمفارقة الماء موضعه، وخالفهم الباقون في الوجه الآخر وهو التقاء الختانين، كما قالوا بالغسل من الماء ولم يقولوا ولا واحد منهم: إن اللذة قد تقدمت، وفارق الماء موضعه وقد كان هذا أولى من أن يستخرجوا إلى الخبر، ويقولوا: قال النبي عليه السلام: (إذا التقى الختانان وجب الغسل) ؛ لأن الحجة كانت عليهم أقوى إذا قالوا لهم: الماء من الماء سواء فارق موضعه أو خرج من مخرجه وتأولنا نحن قولهم: الماء من الماء إذا خرج مقارنا للذة.

فإن قيل: فإنه ظهر الماء بعد تقدم الفترة قلنا: إنه كمان جنبا، فانكشف لنا ذلك عند طهور المني.

قيل: هذا يلزم في سائر الأحداث إذا ظهر الحدث بخروجه علمنا أنه كان محدثا لمفارقة الحدث موضعه؛ لأن الإنسان قد يعلم ضرورة إذا لحقه الحقن الشديد، ودافع الأخبثين أن الحدث قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت