فهرس الكتاب
قال المؤلف: في سياق الدليل الثاني للمخالفين: ولو كان المندوب مأمورًا به لتناقض قوله - صلى الله عليه وسلم: «لأمرتهم بالسواك» لأن السواك مندوب، ومع ذلك صرح بأن السواك غير مأمور به مما يدل على أن المندوب غير مأمور به, مع تصريحه بالأمر مؤكدًا, يعنى مع تصريح الشارع بالأمر مؤكدًا.
* قوله: قلنا: المراد: أمر الإيجاب فيهما: هذا هو الجواب عن أدلة المخالفين، أن المراد بالأدلة التي ذكرتم أمر الإيجاب وليس أمر الندب، وبالتالي تكون هذه الأدلة خارج محل النزاع.
الْحَرَامُ:
ضِدُّ الْوَاجِبِ، وَهُوَ مَا ذُمَّ فَاعِلُهُ شَرْعًا،
* قوله: الحرام: الحرام في اللغة: الممنوع، وفى الاصطلاح: ما نهى الشارع عنه نهيًا جازمًا.
* قوله: ضد الواجب: أي أن الحرام والواجب لا يجتمعان في مكان واحد لأن معنى الضدين في اصطلاح العلماء: اللذان لا يجتمعان في محل واحد، يعنى الأشياء إما أن تكون متناقضة بمعنى أنها لا تجتمع ولا ترتفع مثل الحركة والسكون لا يمكن أن يكون الإنسان متحركًا ساكنًا في وقت واحد، ولا يمكن أن ينتفي عنه الوصفان. هذان هما المتناقضان.
الثاني: الضدان، والمراد بالضدين ما لا يجتمعان في آن واحد وقد يرتفعان، مثال ذلك القيام والجلوس. لا يمكن أن يكون الإنسان قائمًا جالسًا في آن واحد، ولكن يمكن أن يكون لا قائمًا ولا جالساَ بأن يكون مضطجعًا.
فالحرام والواجب ضدان، هذا معنى الضدين. وهكذا بقيه الأحكام التكليفية أضداد، فالواجب والمندوب أيضًا ضدان لا يمكن أن يكون الفعل الواحد واجبًا مندوبًا في وقت واحد.
* قوله: ما ذم فاعله شرعًا: قال: ذم. ولم يقل: ما عوقب؛ لأن