الصفحة 104 من 917

العقاب قد يتخلف إما بالتوبة وإما برحمة رب العالمين كما هو مذهب أهل السنة والجماعة خلافًا للوعيدية. وقوله: ذم، يخرج الكراهية والندب والإباحة إذ لا ذم فيها. وقوله: ما ذم فاعله، لإخراج الواجب لأنه يذم تاركه. وقوله: شرعًا، لإخراج ما لو كان الذم من قِبل غير الشارع.

وَلَا حَاجَةَ هُنَا إِلَى مُطْلَقًا، لِعَدَمِ الْحَرَامِ الْمُوَسَّعِ، وَعَلَى الْكِفَايَةِ، بِخِلَافِ الْوَاجِبِ.

ثُمَّ الْوَاحِدُ بِالْجِنْسِ أَوِ النَّوْعِ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَوْرِدًا لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ بِاعْتِبَارِ أَنْوَاعِهِ وَأَشْخَاصِهِ

* قوله: ولا حاجة هنا إلى (مطلقًا) : أي مثلما قلنا هناك في الواجب لأن الواجب يحتاج لكلمة مطلقًا من أجل إدخال الواجب الموسع فإنه لا يذم تارك الواجب إذا تركه في أول الوقت، فلابد أن نقول: مطلقًا.

* قوله: لعدم الحرام الموسع، وعلى الكفاية: فلم نحتج إلى قول: (مطلقًا) لأننا لا نحتاج لإخراج الحرام الموسع أو على الكفاية إذ لا يوجد ما هو حرام موسع، أو حرام على الكفاية، وقال بعض الفقهاء: هناك حرام على التخيير, كما قال الشارع: لا تتزوج بابنتي فلان، أما أن تتزوج فلانة وأما أن تتزوج فلانة، فالمحرم هو الجمع بينهما. فهذا التحريم قالوا: على التخيير. هكذا قال بعض أهل العلم، وقولهم فيه ما فيه.

* قوله: ثم الواحد: الواحد المراد به هنا الاسم، فالاسم الواحد إما أن يكون اسمًا بالجنس، أو اسمًا بالنوع، أو اسمًا بالشخص.

مثال ذلك كلمة: (عبادة) لها اسم واحد بالجنس، فتشمل الصلاة، والصوم، وتشمل الزكاة والنذر، فهذه أفعال مختلفة الحقيقة، تسمى باسم واحد بالجنس، إذ العبادة واحدة بالجنس؛ لكن اسم الصلاة واحد بالنوع، لأن الصلوات متفقة في الحقيقة لكن لها أفراد متعددة, مثل صلاة الظهر، العصر، الضحى, الفجر، إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت