فهرس الكتاب
إذن ما الفرق بين الواحد بالنوع والواحد بالجنس؟
كَالْأَمْرِ بِالزَّكَاةِ، وَصَلَاةِ الضُّحَى مَثَلًا، وَالنَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِ النَّهْيِ.
الواحد بالجنس له أفراد كثيرة مختلفة الحقيقة.
والواحد بالنوع له أفراد كثيرة لكنها متفقة في الحقيقة.
النوع الثالث: الاسم الواحد بالعين. مثال ذلك: صلاة المغرب التي صلاها زيد قبل عشر دقائق، هذه واحدة بالعين، ولا يمكن أن تكون صلاتين، فهي صلاة واحدة بالعين أو بالشخص.
فقوله: واحد بالجنس: أي الاسم الذي يطلق على أفراد كثيرين مختلفين في الحقائق.
وقوله: أو النوع: يعني وكذلك يطلق على الواحد بالنوع وهو الاسم الواحد الذي يطلق على أفراد عديدة متفقة في الحقيقة، فالواحد بالنوع والواحد بالجنس يجوز أن يكون موردًا للأمر والنهي فيقال لك: اسجد لله، ولا تسجد للصنم. هذا واحد بالنوع سجود, وسجود، أمرت بالسجود لله ونهيت عن السجود لغير الله، كذلك في العبادات يقال: يشرع لك أن تفعل العبادة الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يجوز لك أن تفعل العبادات المبتدعة، فهنا اسم واحد بالجنس ورد عليه أمر ونهي، هذا بلا إشكال.
* قوله: كالأمر بالزكاة وصلاة الضحى مثلًا، والنهى عن الصلاة وقت النهى: فالزكاة والصلاة ينتميان إلى جنس واحد وهو العبادة وقد ورد على هذا الجنس الواحد أمر ونهي.
كذلك صلاة الضحى والصلاة في وقت النهي، فرضان يعودان إلى اسم واحد بالنوع لاتفاقهما في الحقيقة، فهنا ورد عليهما أمر ونهي لاختلاف أعيانهما.
أَمَّا الْوَاحِدُ بِالشَّخْصِ، فَيَمْتَنِعُ كَوْنُهُ مَوْرِدًا لَهُمَا، مِنْ جِهَةٍ، أَمَّا مِنْ جِهَتَيْنِ، كَالصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ، فَلَا تَصِحُّ فِي أَشْهَرِ الْقَوْلَيْنِ لَنَا، خِلَافًا لِلْأَكْثَرِينَ.
يبقى عندنا القسم الثالث وهو الواحد بالعين أو بالشخص. فهل