الصفحة 106 من 917

يجوز أن يرد الأمر والنهي لفعل واحد بالشخص؟

نقول: لا يجوز ورود الأمر والنهي على اسم واحد بالعين إذا كان من جهة واحدة بالإجماع، فلا يمكن أن يقال لك: صل ركعتين سنة المغرب، وفى نفس الوقت يقال لك: لا تصل ركعتين سنة المغرب.

* قوله: وأما الواحد بالشخص فيمتنع كونه موردًا لهما: يعنى للأمر والنهي من جهة واحدة، لكن يبقى عندنا مسألة أخرى وهي: هل يرد الأمر والنهي على الواحد بالشخص من جهتين مختلفتين أولا؟

* قوله: كالصلاة في الدار المغصوبة: الصلاة في الدار المغصوبة فيها ركوع وسجود يأثم المكلف فيها بركوعه وسجوده بالإجماع لأنه حينئذ يستغل مكان الغصب لأن كل ما يفعله الغاصب في الأرض المغصوبة فإنه آثم به حتى ركوعه وسجوده وجلوسه كل هذه يأثم بها، هذا بالإجماع.

لكن عندنا جهة ثانية لهذه الأفعال وهي جهة كونها جزءًا من الصلاة فهل يؤجر الإنسان عليها بحيث يستحق على الركوع والسجود الأجر، وفي نفس الوقت يستحق الإثم أو لا؟

اختلف العلماء في ذلك على أقوال:

القول الأول: أنه لابد أن تتمحض لأحدهما، فالصلاة في الدار المغصوبة يستحق فاعلها الإثم عليها و بالتالي لا يستحق الأجر عليها ولا تكون صلاته صحيحة. وهذا هو مذهب الإمام أحمد.

وَقِيلَ: يَسْقُطُ الْفَرْضُ عِنْدَهَا لَا بِهَا، وَمَأْخَذُ الْخِلَافِ، أَنَّ النَّظَرَ إِلَى هَذِهِ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ أَوْ إِلَى جِنْسِ الصَّلَاةِ.

القول الثاني: أن الصلاة صحيحة وأنه قد اجتمع الأمر والنهي فيها فهو يؤجر لكونها صلاة ويأثم لكونها استعمالًا لمكان الغصب. وهذا قول الأئمة الثلاثة.

القول الثالث: قالوا: يسقط الفرض عندها لا بها، يسقط الفرض بمعنى أنه تبرأ ذمة المصلي في الدار المغصوبة. عندها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت