فهرس الكتاب
أي عند وجود هذه الصلاة. لا بها: يعني ليس سقوط الفرض بهذه الصلاة لأنه لا يؤجر عليها. فهؤلاء يقولون: إنه لا يؤجر على الصلاة لكنه يسقط عند وجودها مطالبة المكلف.
ما الذي جعلهم يقولون بهذا الكلام؟
هم رأوا أن الدلالة تدل على أنه لا يمكن أن يجتمع في الفعل الواحد أجر وأثم، لكنهم وجدوا الفقهاء يحكون أن السلف لم يأمروا الظلمة بإعادة الصلوات التي صلوها في أماكن الغصب، ولذلك قالوا: هو لا يستحق الأجر لكنه يستحق إسقاط الصلاة وبراءة ذمته. فقالوا: يسقط الفرض عندها بحيث تبرأ الذمة. لا بها: لأنه لا يؤجر عليها.
* قوله: مأخذ الخلاف: أي السبب الذي نشأ عنه الخلاف، هل نلحق هذه الصلاة بالواحد بالجنس، أو بالواحد بالنوع، أو نلحقها بالواحد بالعين من جهة واحدة؟
هناك في الواحد بالعين قلنا: لا يمكن اجتماع الأمر والنهي فيه من جهة واحدة، فهل نلحق الصلاة في الدار المغصوبة بهذا؟ أو نلحقها بالواحد بالجنس والواحد بالنوع الذي يمكن اجتماع الأمر والنهي فيه؟ هذا هو منشأ الخلاف.