فهرس الكتاب
النَّافِي: مَاهِيَّةُ الصَّلَاةِ مُرَكَّبَةٌ مِنَ الْحَرَكَاتِ وَالسَّكَنَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، وَالْمُرَكَّبُ مِنَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَهَذِهِ الصَّلَاةُ مَنْهِيٌّ عَنْهَا، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ لَا يَكُونُ طَاعَةً، وَلَا مَأْمُورًا بِهِ، وَإِلَّا اجْتَمَعَ النَّقِيضَانِ.
الْمُثْبِتُ: لَا مَانِعَ إِلَّا اتِّحَادُ الْمُتَعَلِّقَيْنِ إِجْمَاعًا،
بعد ذلك بدأ المؤلف بإيراد الأدلة وابتدأ بأدلة القائلين بأنه لا يمكن اجتماع الأمر والنهي في فعل واحد بالعين ولو من جهتين، وهو مذهب أحمد، وبالتالي لا تصح الصلاة في الدار المغصوبة، ولا يصح المسح على خف مغصوب، ولا يصح الوضوء بماء مسروق، ولا تصح الصلاة بثوب حرير لا يستر العورة إلا به وهكذا.
* قوله: النافي: وهو الإمام أحمد ومن وافقه على أن الصلاة في الدار المغصوبة غير صحيحة استدلوا بعدد من الأدلة منها:
الدليل الأول: قالوا ماهية الصلاة، يعني أن تكوين الصلاة مركب من ركوع وسجود, وجلوس وركوع وكله منهي عنه لأنه استعمال للأرض المغصوبة، فكيف يكون المنهي عنه مأمورًا به، فتكون الصلاة منهيًا عنها, والنهي يفيد الفساد، ومن أنواع المنهي عنه الفعل المشتمل على أمر ومنهي عنه والمركب من المنهي، فهنا ركوع منهي، وسجود منهي، وجلوس منهي، حينئذ تكون الصلاة منهيًا عنها. والمنهي عنه لا يكون طاعة، ولا يمكن أن يكون المنهي عنه طاعة، وكذلك لا يكون المنهي عنه مأمورًا به، لأن الأمر والنهي ضدان فلا يمكن أن يجتمعا في مكان واحد. إذ إن الضدين لا يجتمعان.
* قوله: المثبت: يعني استدل القائل بصحة صلاة من صلى في الدار المغصوبة وصحة من قال بأن الأمر و النهي يجتمعان في الواحد بالشخص من
وَلَا اتِّحَادَ، إِذِ الصَّلَاةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ صَلَاةٌ مَأْمُورٌ بِهَا، وَالْغَصْبُ مِنْ حَيْثُ هُوَ