الصفحة 110 من 917

انفكاك الأمر والنهي ـ الصلاة والغصب ـ في الصورة التي عندنا، صورة الصلاة في الدار المغصوبة.

الدليل الثاني لهم: قالوا: لا يمتنع عقلًا من اجتماع الأمر والنهي في فعل واحد.

* قوله: وأيضًا: أي الدليل الثاني للقائلين بصحة الصلاة في الدار المغصوبة: أنه يمكن عقلًا اجتماع الأمر و النهي، مثال ذلك: أن العبد ـ أي المملوك ـ قد يؤمر بشيء وينهي عن شيء فيأتي بهما معًا، فيستحق الثواب والعقاب مما يدل على صحة الفعلين، مثال ذلك: لو قال السيد لمملوكه لا تدخل هذه الغرفة وخط هذا الثوب فإنك متى خِطه أعتقتك.

* قوله: طاعة العبد وعصيانه بخياطه ثوب, أمر بخياطته في مكان نهي عن دخوله يدل عليه: أي يدل على صحة اجتماع الأمرين من جهة العقل؛ لكن هنا اجتماع الأمر والنهي ليس في فعل واحد في شيء واحد، فإن النهي هنا هو نهي عن الدخول، وحينئذ ليس منهيًا عن الخياطة في الغرفة وإنما هو منهي عن الدخول فقط. بينما في مسألتنا هو منهي عن الركوع والسجود والجلوس حال كونه في الدار المغصوبة فبالتالي لا يصح إلحاق هذه الصورة أو الاستدلال بهذه الصورة على مسألتنا لوجود الفرق بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت