الصفحة 111 من 917

وَلَوْ مَرَقَ سَهْمُهُ مِنْ كَافِرٍ إِلَى مُسْلِمٍ فَقَتَلَهُ، ضَمِنَ قِصَاصًا أَوْ دِيَةً، وَاسْتَحَقَّ سَلَبَ الْكَافِرِ.

وَأُجِيبَ عَنِ الْكُلِّ،

الدليل الثالث من أدلة الجمهور القائلين بأنه يمكن اجتماع الأمر والنهي في الفعل الواحد بالعين: قالوا من كان في معركة ورمى بسهم فوقع هذا السهم على كافر فمات الكافر، حينئذ هو يستحق سلب هذا الكافر الميت, لو قدر أن ذلك السهم تجاوز ذلك الكافر وذهب إلى مسلم بعده فحينئذ يجب عليه دفع الدية.

قالوا: عندنا فعل واحد وهو إطلاق السهم وقد استحق الإنسان به شيئين متضادين، أولهما: استحقاق السلب, والثاني: وجوب دفع الدية. فدل ذلك على أن الفعل الواحد يمكن أن ينتج نتيجتين متضادتين، فهكذا الصلاة في الدار المغصوبة يمكن تنتج نتيجتين متضادتين بأجر وإثم.

* قوله: ولو مرق سهمه من كافر إلى مسلم فقتله: يعني أنه لو رمى سهمه فتجاوز الكافر إلى مسلم بعده فقتل المسلم فإنه تجب عليه نتيجتان متضادتان فإنه يضمن قصاصًا أو دية للمسلم، ويستحق سلب الكافر، فاستحق نتيجتين متضادتين على فعل واحد.

ويمكن أن يجاب عن هذا بأن استحقاق السلب ووجوب الدية ليس هو على الرمي وإنما هو على الإصابة، فلو رمى ولم يصب ما استحق شيئًا ولا وجب عليه شيء، والإصابة هنا متعددة وليست إصابة واحدة، فحينئذ كل إصابة أنتجت شيئًا غير ما أنتجته الإصابة الأخرى، فلا يوجد عندنا فعل واحد أنتج نتيجتين متضادتين.

* قوله: وأجيب عن الكل: يعني عن أدلة المخالفين.

بِأَنَّ مَعَ النَّظَرِ إِلَى عَيْنِ هَذِهِ الصَّلَاةِ، لَا جِهَتَيْنِ، بِخِلَافِ مَا ذَكَرْتُمْ، ثُمَّ يَلْزَمُ عَلَيْهِ صَوْمُ يَوْمِ النَّحْرِ بِالْجِهَتَيْنِ، وَلَا فَرْقَ. ثُمَّ إِنَّ الْإِخْلَالَ بِشَرْطِ الْعِبَادَةِ مُبْطِلٌ، وَنِيَّةُ التَّقَرُّبِ بِالصَّلَاةِ شَرْطٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت