فهرس الكتاب
الصلاة وهي نية التقرب إلى الله عز وجل هذا من شروط الصلاة ولا يصح للإنسان أن يتقرب إلى الله بما هو معصية وحينئذ لا يمكن أن ينوي التقرب لله بمعصية.
* قوله: والمختار صحة الصلاة نظرًا إلى جنسها لا إلى عين محل النزاع: اختار المؤلف رأي الجمهور؛ ولعل قول الحنابلة في هذه المسألة أقوى لقوة أدلتهم ولضعف المناقشات التي أوردها الجمهور على أدلتهم.
وأما الزعم بأن الأئمة لم يأمروا الظلمة بإعادة الصلوات التي صلوها في أماكن الغصب وأن الإجماع قد وقع على ذلك. فنقول: لم يثبت وقوع الإجماع عليه.
وأما قياس الواحد بالعين على الواحد بالجنس كما فعل المؤلف فهو قياس مع الفارق، ومن أسباب ضلال كثير من الخلق هذا القياس، فمثلًا نفى بعضهم الصفات بدعوى أن إثبات الصفات لله يجعل الخالق والمخلوق يدخلان في مسمى واحد بحيث يلزم من ورود النقص على المخلوق وروده على الخالق؛ لاشتراكهما في مسمى الصفة ـ أي الاسم بالنوع ـ.
تَنْبِيهٌ: مُصَحِّحُو هَذِهِ الصَّلَاةِ قَالُوا: النَّهْيُ، إِمَّا رَاجِعٌ إِلَى ذَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، فَيُضَادُّ وُجُوبَهُ، نَحْوُ: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء:32] أَوْ إِلَى خَارِجٍ عَنْ ذَاتِهِ، نَحْوُ: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة:43] مَعَ «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ» [1] ، فَلَا يُضَادُّهُ، فَيَصِحُّ
* قوله: تنبيه: بدأ المؤلف هنا بالكلام عن أقسام النهي، وهذا التقسيم على مذهب القائلين بتصحيح هذه الصلاة ـ أي الصلاة في
(1) أخرجه البخاري (5426) ومسلم (2067) .