الصفحة 118 من 917

الْمَكْرُوهُ:

ضِدُّ الْمَنْدُوبِ، وَهُوَ مَا مُدِحَ تَارِكُهُ، وَلَمْ يُذَمَّ فَاعِلُهُ.

وَقِيلَ: مَا تَرَجَّحَ تَرْكُهُ عَلَى فِعْلِهِ، مِنْ غَيْرِ وَعِيدٍ فِيهِ.

ذكر المؤلف هنا الحكم الرابع من الأحكام التكليفية وهو المكروه، وأتى به على طريقة الفقهاء ولم يأت به على طريقة الأصوليين، فيقول الكراهة. وها هنا مسائل:

المسألة الأولى: تعريف المكروه.

المكروه لغة: مأخوذ من الكراهة، والمراد به المبغض غير المحبوب.

* قوله: المكروه ضد المندوب: أي أن المكروه يضاد جميع الأحكام التكليفية الأخرى، لأنه لا يمكن أن يكون الشيء مباحًا مكروهًا في نفس الوقت.

وكان الأولى به أن يقول: يقابل المندوب أو عكس المندوب أو نحو ذلك ووجه المقابلة بينهما أن المندوب يثاب فاعله والمكروه لا يثاب فاعله، والمكروه يثاب تاركه بالنية، والمندوب لا يثاب تاركه.

* قوله: وهو ما مدح تاركه: يعني أن المكروه ما مدح تاركه أي من قبل الشارع فيخرج الإباحة لأنه لا مدح فيها, ويخرج الواجب والمندوب لأن المدح فيهما للفاعل.

* قوله: ولم يذم فاعله: لإخراج الحرام لأن فاعل الحرام مذموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت