الصفحة 119 من 917

* قوله: وقيل ما ترجح تركه على فعله من غير وعيد فيه: أي أن بعض العلماء قال في تعريف المكروه: ما ترجح تركه على فعله من غير وعيد على الفاعل ولا على التارك.

وَقِيلَ: مَا تَرْكُهُ خَيْرٌ مِنْ فِعْلِهِ، كَذَلِكَ، وَمَعَانِيهَا وَاحِدَةٌ.

وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، لِانْقِسَامِ النَّهْيِ إِلَى كَرَاهَةٍ وَحَظْرٍ،

* قوله: وقيل ما تركه خير من فعله: يعني أن المكروه هو الفعل الذي تركه خير من الإقدام عليه؛ لكن هذا التعريف غير مانع لأنه يشمل الحرام، لأن ترك الحرام خير من فعله.

وهذا التعريف الثالث جاء على اصطلاح المتقدمين لأنهم يتوسعون في لفظة المكروه فيسمون المحرم: مكروهًا، لأن الله جل وعلا لما ذكر المحرمات في سورة الإسراء: ولا تقتلوا النفس التي حرم الله, ولا تقتلوا أولادكم، ولا تقربوا الزنا، وغير ذلك، قال: {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} [الإسراء:38] فسمي المحرمات: مكروهًا.

* قوله: ومعانيها واحدة: يعني أن معاني التعريفات السابقة واحدة لأنها تصدق على المكروه.

لكن هذا فيه نظر؛ لأن التعريف الثالث كما تقدم إنما يكون على منهج من يجعل المكروه شاملًا للمحرم.

المسألة الثانية: هل المكروه منهي عنه؟

* قال: وهو منهي عنه لانقسام النهي إلى كراهة وحظر.

نقول: الأصل في النواهي أن تحمل على التحريم، لكن إذا ورد دليل يصرف النواهي عن التحريم فهل نحملها على الكراهة؟ أو نقول: هي مجملة تحتاج إلى دليل آخر؟

الجمهور على أنها تحمل على الكراهة لأن المكروه يقال عنه بأنه منهي عنه. ما دليلكم أيها الجمهور على أن المكروه منهي عنه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت