* قوله: العلم بالقواعد: القاعدة هي حكم كلي يطبق على جزئيات كثيرة. مثال ذلك: عندما نقول: كل مكان في الطائف بارد، هذه قاعدة كلية، وعندما تقول: الشفا، فهذه جزئية نطبق عليها القاعدة.
إذن القاعدة هي حكم كلي يطبق على جزئيات كثيرة، كذلك علم أصول الفقه هو قواعد كلية لها جزئيات متعددة، هذه الجزئيات يتوصل بواسطتها إلى أخذ الأحكام من الأدلة.
اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ
* قوله: استنباط: أي أخذ واستخراج الأحكام الشرعية، والأحكام الشرعية مثل: الوجوب, والتحريم، والمستحب، والمكروه، والصحة والفساد.
* قوله: الأحكام الشرعية: لاستبعاد ما يتوصل به إلى استنباط ما ليس بحكم, مثل الآيات الواردة في الذوات فإن هذه الآيات لا تتعلق بها أحكام وبالتالي لا تدخل معنا هنا.
* قوله: الفرعية: أي في مقابلة الأصولية لأن طائفة من أهل العلم يرون أن القواعد الأصولية إنما يستخرج بها الأحكام الفرعية فقط, فمثلًا قولنا: الصلاة واجبة، هذه من أحكام الفروع عندهم، وبالتالي يمكن أن نطبق عليها القاعدة الأصولية.
مثال آخر: عندما يأتينا حديث نهي النبي عن صيام أيام التشريق [1] , القاعدة الأصولية عندنا:"النهي يفيد التحريم",فيكون الصيام محرم في هذه الأيام، والقاعدة أيضًا:"النهي يقتضي الفساد"فيكون صيام هذه الأيام صيامًا فاسدًا غير صحيح.
والصواب أيضًا أن الأحكام العقائدية تستخرج من الأدلة كتابًا وسنةً واستخراجها إنما يكون بواسطة القواعد الأصولية، مثال ذلك
(1) أخرجه البخاري (1997 ـ 1998) من حديث عائشة وابن عمر رضي الله عنهما قالا: لم يُرَخَّصْ في أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إلا لِمَنْ لم يَجِدْ الْهَدْيَ.