الجذور أو البذرة لأنها نشأت منها.
وَقِيلَ: مَا اسْتَنَدَ الشَّيْءُ فِي وُجُودِهِ إِلَيْهِ. وَلَا شَكَّ أَنَّ الْفِقْهَ مُسْتَمَدٌّ مِنْ أَدِلَّتِهِ، وَمُسْتَنِدٌ فِي تَحَقُّقِ وَجُودِهِ إِلَيْهَا.
وَالْفِقْهُ لُغَةً: الْفَهْمُ، وَمِنْهُ: {مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ} [هود:91] ، {وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء:44] أَيْ: مَا نَفْهَمُ، وَلَا تَفْهَمُونَ.
وَاصْطِلَاحًا:
* قوله: ما استند الشيء في وجوده إليه: كل هذه تعريفات لغوية وجمهور أهل اللغة يرون أن أصل الشيء هو أساسه.
* قوله: ولاشك أن الفقه مستمد من الأدلة: عندما تقول: أصول الفقه بمعنى ما يستمد منه الفقه، والفقه أيضًا مستند في تحقق وجوده إليها لأننا عرفنا الأصل في اللغة بتعريفين:
الأول: ما منه الشيء، يعني ما يستمد منه، والفقه مستمد من الأدلة.
الثاني: أن الأصل ما استند الشيء في وجوده إليه. والأحكام الفقهية مستندة في وجودها إلى الأدلة.
* قوله: والفقه لغة: (الفهم) : واستدل على معنى الفقه بهاتين الآيتين.
* قوله: واصطلاحًا: إذا نظرنا في كلمة (الفقه) في الأدلة الشرعية وعند علماء الشريعة وجدنا أنها تطلق على أربع إطلاقات:
الأول: إطلاق لفظة الفقه على جميع أحكام الشريعة، سواء في التفسير، أو العقيدة، أو الحديث، أو الأحكام الفرعية، ومنه قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ (( (( (( (( (( لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة:122] لا يمكن أن يقال: المقصود