الصفحة 17 من 917

علم الفروع فقط، بل هو شامل لجميع أحكام الشريعة وعلومها بما في ذلك التفسير والحديث والمعتقد إلى آخره.

ومنه قول الإمام أبي حنيفة: الفقه معرفة النفس ما لها وما عليها. وهذا يشمل جميع الأحكام.

الثاني: إطلاق لفظة: (الفقه) على الملكة التي تكون عند الإنسان، تقول: فلان فقه المسألة، يعني فهمها، فالملكة التي تكون عند الإنسان يقال لها: فقه.

الثالث: إطلاق لفظة: (الفقه) على الأحكام العملية سواء كانت قطعية أو ظنية، ومنه قيل: علم الفقه, وأدخلوا في علم الفقه مسائل قطعية، مثل وجوب الصلاة قطعي ومع ذلك لا نجده إلا في كتب الفقه، ومثل المسح على الخفين تواترت الأدلة بإثباته قطعًا ومع ذلك لا نجده إلا في كتب الفقه.

الرابع: إطلاق لفظة: (الفقه) أيضًا على الأحكام العملية, بخلاف الأحكام الاعتقادية لأنها في علم المعتقد.

وبذلك نعلم أن تقسيم العلم إلى فقه وإلى معتقد، تقسيم اصطلاحي ليس مستندًا إلى الشريعة ولا يترتب عليه أحكام شرعية، وإنما هو اصطلاحي من أجل تقريب العلوم إلى أذهان الناس، يعني لو أردنا أن نتعلم جميع العلوم مرة واحدة لن تمكن من ذلك، فحينئذ نقسم العلوم لكي نتمكن من الإحاطة بها.

الخامس: إطلاق لفظة (الفقه) على الأحكام الظنية، وهذا ليس منهج غالب الفقهاء والأصوليين وإنما سار عليه طائفة من أهل العلم.

والمؤلف سار في التعريف الاصطلاحي على الإطلاق الثالث فقط.

قِيلَ: الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ، عَنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ بِالِاسْتِدْلَالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت