الصفحة 20 من 917

الْمَذْكُورِ.

عندما نقول: قال ابن عمر وابن عباس: (من جامع قبل التحلل فعليه بدنة) [1] فهذا دليل تفصيلي، فحينئذ يكون بحث الأدلة الإجمالية في علم الأصول، والأدلة التفصيلية تأخذ الأحكام منها في علم الفقه.

وهذا أحد الفروق بين علم الأصول وعلم الفقه، فعلم الأصول يبحث في الأدلة الإجمالية الكلية ولا يبحث في التفصيلات، بينما في علم الفقه يطبقون القواعد الأصولية على الأدلة التفصيلية.

* قوله: نحو قولنا: الإجماع حجة: هذا دليل إجمالي.

* قوله: وكالخلاف: يعني أن كلمة: الأدلة التفصيلية، نحترز بها من علم الخلاف، وعلم الخلاف هو الذي يبحث فيه عن المسائل التفصيلية، لكن قواعد الخلاف ليست أدلة تفصيلية وإنما هي قواعد أصولية.

* قوله: ثبت بالمقتضي: يعني نثبت الحكم بالمقتضي, يعني بالدليل الذي يطلب ذلك الحكم، مثال ذلك قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة:43] هذا دليل تفصيلي، فعندما يأتي المجتهد ويقول: المقتضي لوجوب الصلاة هو قوله: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} فهذا دليل تفصيلي يدخل في الحكم، لكن قاعدة ثبوت الحكم بدليله هذه قاعدة في علم الخلاف، وليست متعلقة بالدليل التفصيلي.

وَبِالِاسْتِدْلَالِ: قِيلَ: احْتِرَازٌ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَيْهِ جِبْرِيلَ وَمُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ اسْتِدْلَالِيًّا.

مثال ذلك: عندما نقول: نكاح وجدت أركانه وشروطه فصح. هذه قاعدة ليست تفصيلية إنما قاعدة كلية فهو حكم إجمالي لكنه من علم الخلاف، وليس تفصيليًا.

* قوله: بالاستدلال: ما هو الاستدلال؟ الألف والسين والتاء في لغة العرب تعني الطلب، فالاستدلال بمعنى طلب الدليل يعني إثبات الحكم بواسطة ثبوت الدليل، يعني أن الفقه يُثْبِتُ الأحكام في المسائل

(1) أخرجه مالك في الموطأ (1/ 384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت