فهرس الكتاب
بالسريانية فهو إنجيل، وإن عبر عنه بكذا وهذا كله يشهد العقل ويشهد الحس بأنه كلام مخالف للواقع، ففرق بين القرآن وبين هذه الكتب، وفرق بين الآيات القرآنية وبين أجزاء تلك الكتب.
ولذلك يقول الأشاعرة: القرآن مرتبة واحدة لا يتفاضل؛ وهذا أيضًا خطأ، فإنه قد تواترت النصوص بأنه يتفاضل فآية الكرسي أفضل آية في كتاب الله وهكذا جاءت نصوص عديدة في تفضيل بعض سور القرآن على بعضها الآخر.
* قوله: والبحث فيه كلامي: يعني أن البحث في صفة الكلام ليست من مباحث علم الأصول، فهذه المسألة كلامية، يعني أنها مما يتعلق بعلم المعتقد، لأن علم الكلام هو علم المعتقد، فإن بحث فيه بناء على الأدلة الشرعية كتابًا وسنة فهو محمود مرغب فيه، وإن بحث فيه على طريقة اليونان مع الأخذ بما يظنه الناس معقولات فهذا يكون مذمومًا، وهو الذي صدر الذم فيه من أئمة الإسلام الأول.
ثُمَّ هُنَا مَسَائِلُ:
الْأُولَى: الْقِرَاءَاتُ السَّبْعُ مُتَوَاتِرَةٌ خِلَافًا لِقَوْمٍ.
لَنَا: الْقَوْلُ بِأَنَّ جَمِيعَهَا آحَادٌ، خِلَافُ الْإِجْمَاعِ، وَبِأَنَّ بَعْضَهَا كَذَلِكَ، تَرْجِيحٌ مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ ;
* قوله: المسألة الأولى: القراءات السبع متواترة: ما المراد بالقراءات السبع، عندنا سبعة أئمة رووا قراءات بأسانيدهم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - هم: عبد الله بن كثير المكي، ونافع بن أبي نعيم المدني، وعبد الله بن عامر الشامي، وأبو عمرو بن العلاء البصري، وعاصم، وحمزة، والكسائي الكوفيون، هؤلاء السبعة قراءتهم متواترة وهم وإن كانوا يروون عن واحد عن واحد لكن هذه الرواية قد رواها جماعات كثيرة يستحيل تواطؤهم على الكذب و إنما اشتهرت نسبتها إلى واحد وإلا فقد رواها كثير وحينئذ فهي متواترة