الصفحة 207 من 917

لرواية جماعات لها، خلافًا لقوم.

والدليل على أنها متواترة عدد من الأمور:

الأمر الأول: هو وقوع إجماع الأمة على أن هذه القراءات متواترة.

الأمر الثاني: أنكم يا أيها المخالفون تقولون: بعضها متواتر وبعضها غير متواتر، فحينئذ ترجحون وتصفون بعض القراءات بصفة دون وجود دليل يفرق بين هذه القراءات فيلزم وصف الجميع بالتواتر.

* قوله: وبأن بعضها كذلك: يعني أن بعض القراءات متواتر في مذهبكم أيها المخالفون، وهذا ترجيح لبعض القراءات على بعضها الآخر من غير مرجح، فهذا يدل على صحة قولنا بأن جميع القراءات السبع متواترة.

فَتَعَيَّنَ الْمُدَّعَى.

قَالُوا: الْآحَادُ وَاحِدٌ غَيْرُ مُعَيَّنٍ.

قُلْنَا: مُحَالٌ، إِذِ التَّوَاتُرُ مَعْلُومٌ، وَالْآحَادُ مَظْنُونٌ ; فَالتَّمْيِيزُ بَيْنَهُمَا لَازِمٌ، وَإِذْ لَا مَظْنُونَ ; فَلَا آحَادَ.

* قوله: فتعين: يعني أصبح عينًا واجبًا.

* قوله: المدعى: يعني وجب تصحيح القول بكون القراءات السبع متواترة.

* قوله: قالوا: الآحاد واحد غير معين: اعترضوا فقالوا: بعضها آحاد ولكن غير متعين، وهذا محال لأنه إذا كانت بعض القراءات متواترة فلابد أن نكون عالمين بالمتواتر منها، وتكون هذه القراءات المتواترة متعينة، لكنكم تقولون: هناك قراءات بعضها متواتر وبعضها آحاد، ولا نستطيع أن نميز بين الآحاد والمتواتر فهذا محال. كيف تقولون: بعضها متواتر. ثم لا نستطيع أن نفرق بين المتواترة وبين غيرها إذ التواتر قد علمنا وجوده في القراءات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت