فهرس الكتاب
قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ (( (( (( (( (( (( } يعني أن يحلف الإنسان ألا يقرب زوجته فحينئذ تتربص المرأة أربعة أشهر، فإن راجعها الزوج في هذه الأشهر الأربعة وكفر عن يمينه عادت زوجته له فإن مضت بعد ذلك فإنه حينئذ يلزم بالطلاق، فلو قدر أن الفيء ـ وهو الرجوع ـ حصل في الأربعة أشهر، فلا إشكال، لكن لو قدر أن الفيئة وقعت بعد الأربعة أشهر، هل يثبت الطلاق في حقه بمجرد مضي مدة الأربعة أشهر؛ لقراءة(فيهن) ؟ أو نجيز له الرجعة ولو بعد الأربعة أشهر؟
هذا خلاف فقهي مبني على هذه القراءة الشاذة: (فيهن) فحينئذ هل هذه القراءة حجة أم ليست بحجة؟
اتفقوا على أنها ليست من القرآن، لكن يبقى الخلاف في الاحتجاج بها. فهل يجب العمل بها أم لا؟
على قولين:
الأول: أنها حجة وهذا مذهب أحمد ومذهب أبي حنيفة وهو أحد القولين عند الشافعي.
الثاني: بأنها ليست حجة ولا يجب العمل بها وهذا هو قول مالك وهو أحد القولين عند الشافعي.
ويترتب على ذلك مسائل، فمثلًا في كفارة اليمين إذا لم يستطع الإطعام والكسوة فانتقل إلى الصيام هل يجب أن يكون صيام الثلاثة أيام متتالية، أو يجوز التفريق بينها؟
من رأى الاحتجاج بالقراءة الشاذة قال: يجب أن تكون متتابعة، وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة.
ومن لم يحتج بالقراءة الشاذة قال: يجوز تفريقها.
أما أصحاب القول الأول الذين احتجوا بالقراءة الشاذة, قالوا: هذه القراءة رواها صحابي عدل ثقة، فهي إما أن تكون قرآنًا أو تكون تفسيرًا من النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعه الصحابي فظنه من القرآن حينئذ يحتج بها، ويبعد أن يأتي الصحابي بكلام من عنده فيدخله في