الصفحة 213 من 917

لِلْقَاضِي وَالْأَكْثَرِينَ، لَنَا: قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ: {نَاشِئَةَ اللَّيْلِ} حَبَشِيَّةٌ، و {كَمِشْكَاةٍ} هِنْدِيَّةٌ، و {وَإِسْتَبْرَقٍ} و {سِجِّيلٍ} فَارِسِيَّةٌ.

قَالُوا: تَحَدِّي الْعَرَبِ بِغَيْرِ لِسَانِهِمْ مُمْتَنِعٌ، ثُمَّ ذَلِكَ يَنْفِي كَوْنَ الْقُرْآنِ عَرَبِيًّا مَحْضًا،

المسألة الرابعة: هل في القرآن ألفاظ ليست من لغة العرب، وهل فيه ألفاظ غير عربية؟

والمعرب: كلمات أصلها مأخوذ من لغات أخرى استعملتها العرب ودخلت في لغتهم.

قال: وهو ما أصله أعجمي: يعني أن الكلمة المعربة هي التي أصلها أعجمي ثم دخلت في لغة العرب.

هل في القرآن كلمات أصلها غير عربي؟

قال الجمهور: نعم فيه ذلك، واستدلوا على ذلك بأن الصحابة - رضي الله عنهم - قد تكلموا وأثبتوا نسبة بعض الكلمات إلى لغات أخرى غير لغة العرب.

فناشئة الليل، قالوا: حبشية، ومشكاة, قالوا: هندية، وإستبرق، وسجيل، وبستان، قالوا: فارسية. فدل ذلك على وجود المعرب في لغة العرب.

القول الثاني: أنه لا يوجد في القرآن معرب بل كله عربي قح مأخوذ من لغة العرب، وليس مأخوذًا من لغات أخرى. واستدلوا على ذلك بأمور:

الأول: أن الله تحدى العرب بأن يأتوا في القرآن بشيء يماثل القرآن، ولا يمكن أن يتحداهم بشيء ليس من لغتهم.

وَالنَّصُّ أَثْبَتَهُ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} ظَاهِرٌ فِي إِنْكَارِهِ بِتَقْدِيرِهِ، وَلَا حُجَّةَ فِي مَنْعِ صَرْفِ {إِسْحَاقَ} وَنَحْوِهِ ; لِأَنَّهُ عَلَمٌ، وَالْكَلَامُ فِي غَيْرِهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت