الصفحة 216 من 917

أَحَدٌ [الإخلاص:1] هل يمكن أن يدل على تثنية الإله؟ لا يمكن ذلك، هذا هو الإحكام الخاص، وهو المراد به قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عمران:7] .

أما التشابه فهو نوعان:

الأول: تشابه عام، فكل القرآن متشابه بمعنى أنه يصدق بعضه بعضًا.

الثاني: تشابه خاص، أي في بعض الآيات دون جميعها، كما في قوله تعالى: {وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} والمراد بها الآيات التي يفهم منها معنيان أحدهما حق والآخر باطل.

والمعنى الحق هو الصواب الذي يجب تفسير القرآن به، وأما المعنى الباطل فيجب إلغاؤه ورده وإرجاعه إلى الآيات المحكمات مثل قوله عز وجل: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9] يفهم منها الناس معنيين:

الأول: تعظيم الله سبحانه لنفسه، وهذا معنى حق لأنه سبحانه واحد عظيم الشأن.

وَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِمَا أَقْوَالٌ كَثِيرَةٌ، وَأَجْوَدُ مَا قِيلَ فِيهِ: إِنَّ الْمُحْكَمُ الْمُتَّضِحُ الْمَعْنَى، وَالْمُتَشَابِهَ مُقَابِلُهُ، لِاشْتِرَاكٍ، أَوْ إِجْمَالٍ، أَوْ ظُهُورِ تَشْبِيهٍ، وَالْأَظْهَرُ الْوَقْفُ عَلَى: {إِلَّا اللَّهُ} لَا: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} خِلَافًا لِقَوْمٍ.

الثاني: يفهم منه الجمع كما في عقيدة التثليث التي عند النصارى، فهذا المعنى المتشابه نرده إلى المحكم في مثل قوله سبحانه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص:1] فيدلنا على بطلان هذا المعنى، هذا هو التشابه الخاص.

ما حكم المحكم؟

يجب العمل به وتصديقه والمبادرة إليه.

ما حكم المتشابه الخاص؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت