فهرس الكتاب
يجب رده إلى المحكم.
* قوله: وللعلماء فيهما: يعني في المحكم والمتشابه أقوال كثيرة في بيان حقيقة كل منهما، وأجود ما قيل فيه أن المحكم هو المتضح المعنى، والمتشابه هو الذي لم يعرف معناه هذا أحد الأقوال في المتشابه، وما قدمته هو الصواب في بيان حقيقتهما.
* قوله: لاشتراك: أي أن المتشابه له أسباب منها الاشتراك إي أن اللفظ يدل على معنيين يتردد بينهما مثل: (قروء) المراد به الحيض أو الطهر، وسيأتي إن شاء الله الكلام فيه.
* قوله: أو إجمال: يعني أننا لا نعرف معناه ولا نعرف المراد به.
* قوله: أو ظهور تشبيه: أي أن يظهر من اللفظ أن المراد به تشبيه لله بخلقه.
* قوله: والأظهر الوقف على: {إِلَّا اللَّهُ} :أي في قوله تعالى عن المتشابه: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [آل عمران:7] هل يوقف على: (إلا الله) أو (على الراسخين في العلم) ؟ هل الراسخون
قَالُوا: الْخِطَابُ بِمَا لَا يُفْهَمُ بَعِيدٌ.
قُلْنَا: لَا بُعْدَ فِي تَعَبُّدِ الْمُكَلَّفِ بِالْعَمَلِ بِبَعْضِ الْكِتَابِ، وَالْإِيمَانِ بِبَعْضٍ، وَالْكَلَامُ فِي هَذَا مُسْتَقْصًى فِي كِتَابِ «بُغْيَةِ السَّائِلِ» .
في العلم يعلمون تأويله أولا يعلمون تأويله؟
نقول: ننظر ما معنى: (تأويله) ؟ إن كان المراد بتأويله معرفة حقيقته ومعرفة ما سيؤول إليه، فإن هذا ممن ينفرد الله به، مثل قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} [الأعراف:53] يعني ما يؤول إليه. وإن كان المراد به التفسير مثل اسم تفسير الطبري:"جامع البيان في تأويل آي القرآن"يعني التفسير فإن هذا مما يعرفه العلماء والراسخون.