الصفحة 226 من 917

* قوله: والأمر بتصديقه والتحذير من خلافه: يعني أن من أدلة حجية السنة الأوامر القرآنية الدالة على تصديق النبي - صلى الله عليه وسلم - والتحذير من مخالفته، منها قوله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر:7] وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب:36] وقوله تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ... } [آل عمران:32] والنصوص في ذلك كثيرة.

وَالْخَبَرُ: مَا تَطَرَّقَ إِلَيْهِ التَّصْدِيقُ وَالتَّكْذِيبُ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: يَمْتَنِعُ دُخُولُهُمَا فِي مِثْلِ: مُحَمَّدٌ وَمُسَيْلِمَةُ صَادِقَانِ، مَرْدُودٌ، بِأَنَّهُمَا خَبَرَانِ: صَادِقٌ، وَكَاذِبٌ.

* قوله: والخبر: ما الفرق بين السنة والخبر؟

هناك أخبار ليست بسنة: مثل قولك: محمد جالس. وعبد الرحمن حضر الدرس. هذه أخبار وليست سنة.

وهناك سنن وليست بأخبار مثل مشاهدة أحد الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل فعلًا أو سماعًا لقوله, فهنا هو شاهده ولم يتكلم بذلك فهذه سنة في حقه ولكن لم يوجد خبر.

* قوله: الخبر ما تطرق إليه التصديق والتكذيب: الخبر يقابل الإنشاء لأن الكلام ينقسم إلى قسمين: إنشاء: لا يقبل التكذيب والتصديق مثل: افهموا الدرس. فافهموا: فعل أمر. هل عندما أقول: افهموا. يأتي أحد ويقول: صدقت أو يقول: كذبت؟ لا. إذن هذا كلام لا يدخله التصديق ولا التكذيب. فليس بخبر وإنما هو إنشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت